الدور العماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق
الجزء ١ · صفحة ١٬١٧٠الدورُ العُماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق
أهل الأدب والشعر، ولذلك استمر مدار الشعر في عمان على المديح مع توسع في بعض العصور إلى مديح العلماء والقضاة وشيوخ القبائل والأصدقاء، وظل شعر المديح مرتبطًا بالقيم المدحية التي تجسد فضائل الممدوح وشمائله، وظلت الأغراض الأخرى محملة بقسطها من القيم بحسب نسبة حضورها وملاءمتها لتحمل القيم، بل إن بعض الشعراء (من غير المداحين) غلب على خطابهم الشعري أنه خطاب قيمي يعتني بالنصح والوعظ، وينشغل بنقد المجتمع، ويحذر من مآلات الخلل الاجتماعي، ولكن تأثيره ظل محدودًا. وسنحاول خلال المباحث القادمة إضاءة جوانب من هذه المحاميل القيمية والأخلاقية في ثنايا النصوص الشعرية في العصور الثلاثة: النبهاني، واليعربي مع التركيز على أساليب المعالجة التي انتحاها الشعراء في العصر البوسعيدي، التي أعطت للقيم حضورها المؤثر أو صنعت خلاف ذلك.
1170