الدور العماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق مجموعة باحثين

الدور العماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق

الجزء ١ · صفحة ١٬١٧١

الدورُ العُمَانِي في تَعْزِيزِ الأَخْلاقِ بين التنظير والتطبيق

شعر المديح في الدائرة العربية العامة بعد عصور الازدهار: إذا ما ألقينا نظرة سريعة على شعر المديح في العصور الموازية للعصور الشعرية العمانية الثلاثة (النبهاني واليعربي والبوسعيدي) في الدائرة العربية العامة، لا بد من التوقف أمام الحقبة التي تلت القرن الرابع الهجري، فهي التي يسميها مؤرخو الأدب بعصور ما بعد الازدهار؛ إذ يرى مؤرخو الأدب أن شعر المديح شهد تراجعًا نسبيًّا عن صدارة الأغراض الشعرية بعد عصور الازدهار، إلا أنه احتفظ مع ذلك في العصر المملوكي وما تلاه بمساحة واسعة، إذ لم يقل عطاء الشعراء فى هذا الغرض الرئيس من أغراض الشعر

كثيرًا، مع ما يقال من تضاؤل الأعطيات وتناقص التقدير من قبل الأمراء. لقد ساعد على استمرار شعر المديح التقليدي محافظا على وجوده وعطائه ما شهده العصر المملوكي والعثماني من انتصارات كبرى وفتوحات عسكرية؛ مما أدى إلى توفر مادة لهذا المديح الذي توجه إلى الملوك والسلاطين والأمراء وقادة الجيوش. يقول زغلول سلام في ذلك: "تلا موضوع المديح النبوي وصف المعارك والحروب ذكر الحصون وفتحها؛ وذلك لكثرة المواقع والحروب،

وبقيت قصائد جيدة خلدت انتصارات المماليك".

1 - انظر محمد زغلول سلام، الأدب في العصر المملوكي ج 2، ص 111.

2 - حول استمرار الوفرة في شعر المديح انظر الفقي، الأدب في العصر المملوكي، ص 134. - سلام، الأدب في العصر المملوكي، ج 1، ص 112. وانظر كذلك، بكري شيخ أمين، مطالعات في الشعر المملوكي والعثماني، ص 91.

1171