الدور العماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق
الجزء ١ · صفحة ١٬١٨٣الدَوْرُ العُماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق
المشهد، فيستفز الخيال ويدفعه إلى مزيد من التصديق كما يقول مثلاً في
ممدوحه:
بيض الملابس يغشى لونهم سهك
يوم الكريهة مما يصدأ الزرد
فهو يشير هنا. مادحًا بما يشبه الذم - إلى ما تتركه الدروع وصدؤها على ألوان النباهنة في يوم الحرب، وهي كناية عن تصميم وشجاعة وعزم ممدوحيه، هذا إضافةً إلى عنصر آخر، وهو استخدام المبالغة في محلها الملائم وتفجيرها لمزيد من التأثير على المتلقي؛ لتنقل التشبيهات العادية المستهلكة بالقمر والأسد إلى مستوى جديد من الأداء المؤثر، فيقول مثلا القصيدة التي نقلنا منها البيت السابق":
في ذات
لولا الملوك بني نبهان خيل لي أني بعثت بدنيا ما بها أحد أيقنت أن الورى طرًّا بنو عمر والأرض قاطبة محتلهم سمد فكلها مجلس في صدره قمر وكلها غابة في بيتها أسد
وما ينطبق على الستالي في الإفلات من حالة النمطية ربما قد ينطبق على الكيذاوي أحيانًا؛ إذ يعتمد الكيذاوي أيضًا على إضاءة جوانب من صورة الممدوح غير تقليدية، كما يقتدر أحيانًا على تقديم صور تخييلية جديدة يقدم
1 - المرجع نفسه، ص 125. 2 - المرجع نفسه، ص 125.
1183