الدور العماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق
الجزء ١ · صفحة ١٬١٩٠الدَوْرُ العُماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق
سر بنا نقصد الذي إن قصدنا
ه بلغنا المرجو والمأمولا
ما جدا باسلا قؤولًا فعولا
سيدا عادلا شجاعا كريماً ماجدًا
حازمًا عازما نجيبًا بصيرًا بأمور الورى نبيها نبيلا
ومع ما سبق آنفًا فإننا نقول بثقة: إن هذه الظاهرة ليست طاغية على مديح شاعر كبير كالحبسي، فهو يتخلص منها في أحيان كثيرة ويقدم نماذج متدفقة بالحركة والحيوية، حين ينضاف بعد آخر وهو الحديث عن انتصارات وحروب اليعاربة وملاحمهم مع أعدائهم؛ غير أنا نقول إن مدائحه التي تتجلى فيها صورة الممدوح لا ترقى إلى مصاف قصائده في مطالعها الغزلية، أو في بعض وصفياته للمطر وللسحاب؛ إذ يرسم الحبسي حينها في نماذجه المذهلة لوحة تشكيلية بالكلمات، ومشهد بالغ الثراء والاضطراب والصخب يشبه الشريط السينمائي الموار بالحركة وبالجلبة والتأثير.
غير أن هذه الظاهرة بدت أكثر وضوحًا وقوة في إنتاج شعراء آخرين كخلف بن سنان الغافري الذي كثرت في شعره هذه الصور النمطية التقليدية التي تقدم الممدوح في شكل مجموعة من الصفات والتشبيهات الداعمة الكثيرة الورود والتي تقل فيها حصيلة الإبداع وتتضاءل، فعلى حين
\ … ). E.^.
1190
1 - انظر على سبيل المثال المرجع نفسه، ص. 2 - انظر: المرجع نفسه، ص 40 - 43.