الدور العماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق مجموعة باحثين

الدور العماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق

الجزء ١ · صفحة ١٬١٩١

الدورُ العُماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق

يتألق أداء الغافري أحيانًا في مطلع القصيدة الغزلي وحين يتخلص من ولعه بـ " الجناس" وحين يقدم غزلًا رائقًا يتراوح فيه بين العذرية والتجسيد. وهو أكثر إصرارًا من الحبسي على المقدمات الطللية والمطرية - بينما يتألق في ذلك كله نجد أن مستوى القصيدة يتهاوى حين يلج في المديح ويبدأ في سرد قائمة الصفات التي يتحلى بها ممدوحه. يقول مثلاً في قصيدة في مدح سلطان بن سيف بعد أن يتخلص من البداية الطللية

فإن يثن سلطان بن سيف عن العلى ملام ثنى قلبي ملام اللوائم إمام علا فوق العلا بمكارم كرمًا فيها كرام الأكارم مليك عظيم الشان ما شان ملکه سوى أنه ذخر لدفع العظائم حمي كبدر التم يحمي تمامه بسمر القنا والبيض لا بالتمائم همام متى ما هام قوما بنمة همت علما منهم متون الصوارم وإن رجم الأعداء ظنًا رماهم بجند له تدمي بنان المراجم كريم نمته للمكارم والعلا جدود كرام أكرموا بكرائم ونفس سبوق نحو كل نفيسة تنافس فيها نفس كل ضبارم جواد متى ما أم مغناه معتف حباه بإدراك الغنى والمغانم

وعلى الرغم من محاولة الشاعر سد عجز المعاني المستنفدة بافتعال بعض الإيقاع عبر تكرار الحروف في البيت الواحد إلا أن تلك المحاولة لم تكن

1 - انظر: القصيدة كاملة في البطاشي، إيقاظ الوسنان، ص 88، وانظر: أيضًا ص 73.

1191