الدور العماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق مجموعة باحثين

الدور العماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق

الجزء ١ · صفحة ١٬٢٢٥

الدَوْرُ العُماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق

ومعلوم أنه لم يقصد تأليه الممدوح في البيت الثاني، ولكنه يريد أن يقول بأن الناس الخارجين للعيد يرونك عيدًا لهم، وأنهم حين يرونك يسجدون لله شكرًا؛ لأنك نعمة من نعمه، ولكن هذه المبالغة ممجوجة وقبيحة وتوهم التقديس والتأليه وهي لا تخدم الغرض من المديح بل تنفر منه؛ ومثلها في البشاعة والتقديس قوله:

لك المجد حرّ والزمانُ لك اغتدى هو العبد فاصنع أنتَ ما شئتَ بالعبدِ فمَنْ هذا الإنسان الذي يتصرف بالزمان كما يتصرف السيد بعبده؟!، ومثل ذلك في إيلاء الممدوح صفات التصرف في المخلوقات ما نجده في قوله: للعلى اختارك المهيمن فاصنع بالورى أنتِ كل ما تختارُ إنَّ نفسًا بجسمها ما إليها من فواق إذا عصتك قرار فهو يجعل للممدوح وكالة إلهية في التصرف بالخلق، وكل نفس تعصيه لا تستقر بجسمها لحظة وجيزة، ومثل هذه المبالغات أيضًا ذكره أن طلعته تذكر بالنبي، أو مقارنته بذي القرنين الذي لو رأى مجد ممدوحه لتقاصر عن

1 - المرجع نفسه، ص 347

2 - المرجع نفسه، ص 464. - انظر: المرجع نفسه، ص 296.

1225