الدور العماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق
الجزء ١ · صفحة ١٬٢٢٦الدورُ العُماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق
طلب المجد ويئس منه، وغيرها من المبالغات التي تجاوزت حد المعقول
والمشروع.
ونجد عند ابن عرابة ما نجده عند ابن رزيق من تهويل وتقديس للممدوح في مبالغاته، وإضفاء صفة التصرف في الخلق، والإطلاق على بعض سماته كما في قوله مثلاً عند حديثه عن قيمة العزة:
فتي ملك الدنيا جميعًا وأهلها ولم يبق ذو روح يقال له حرُّ مليك له نهر المجرة مجلس وليس سواه في الزمانِ له ذكرُ فلم يملك الممدوح الدنيا فحسب، بل إن المجرة، مجلسه، كما أن ملكه شمل الناس جميعًا حتى لم يبق ذو روح إلا وقد ملكه وسلبه حريته، ولم يبق من له ذكر في الدنيا، سواه، وهي مبالغات قبيحة يعجب المرء كيف استساغها الممدوحون فضلاً عن الشعراء، فهي تضخم صفات التسلط والقهر إلى حد الإساءة إلى الممدوح، وتجاوز مسلمات العقيدة وتحيل إلى حالة عادية من العدل والرحمة من ناحية أخرى، كما في هذه المقاطع التي أخذتها من قصائد متنوعة لابن عرابة، في قوله:
تساعده الأقدارُ فيما يرومه ويفعل ما يهوى على الأرض أو يشا
1 - المرجع نفسه، ص 297.
2 - ابن عرابة جواهر السلوك، ص 131.
- المرجع نفسه، ص 164.
1226