الدور العماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق
الجزء ١ · صفحة ١٬٢٢٧الدَّوْرُ العُماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق
ويختطفُ الأبصار ضوءُ جبينه وترتجف الأبحار إن هوَ جيشا أرى ترب نعليه دواءً مجربا لمن حل في عينيه طلس من العشا
وقوله جاعلاً من سيف الممدوح متصرفا في القضاء:
ولي القضا يوم الزحام حسامه فيقضي بتلف الخصم إذ هو وقد نجد عند ابن عرابة بعض المبالغات التي قد تستساغ في سياقات الشعر المعتادة كما في قوله قاصدًا تأكيد قيمة الشجاعة والعزة في ممدوحه
ولا ملك في سالف الدهر مثله إلى الحشر لم تنسل سواه فتى هزهز الدنياء حين انتشى بها ويرجفُ منه بدرها والفراقد وبالجملة فإن الإسراف في المبالغات حالة واضحة في شعر المرحلة، وهي تؤكد بحث الشعراء عن مخارج جديدة للمعاني القديمة مستخدمين هذا الأسلوب الذي قلما كان مجديًا أو مؤثرًا من الناحية الفنية.
محاولات تعميق الرؤية
رغم حالة التكرار واجترار الأفكار وإعادة تدويرها ينجح الشعراء أحيانًا في النظر للفكرة المألوفة من زاوية جديدة، أو في تعميق الرؤية أو في تفصيلها ليضفوا عليها جدة لم تكن متوقعة، ذلك أن المحاولات اللحوحة لطرق قيمة
1 - المرجع نفسه، ص 254.
2 - المرجع نفسه، ص 122.
1227