الدور العماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق مجموعة باحثين

الدور العماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق

الجزء ١ · صفحة ١٬٢٢٨

الدورُ العُماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق

واحدة (كقيمة الكرم وشجاعة الممدوح (مثلاً لا بد أن تجد منفذًا للمحة جديدة يضيف بها شيئًا للقديم أو يقاربه بوسيلة جديدة على الأقل، وذلك ما نلاحظه مثلاً في محاولات ابن رزيق على كثرتها وتواترها على معنى واحد، فإننا نجد ملامح جديدة ذات طرافة أحيانًا كما في هذه الأبيات من قصيدة له في مديح ثويني بن سعيد وهو يذكر كرمه وشجاعته:

وقالت الخيل لما أن ركبت كذا من شاء تحمده خيل إذا ركبا عليك يثني ثويني السيفُ فهو إذا ذكرته اهتز في أغماده طربا

وقوله:

لقد بهرت بإيقاد السطا لهبًا وقد بهرت بتسجام الندى سُحبا

وقوله:

لو حاربتك النجوم الشهب فمن يحارب قطبًا يهرُ الشهبا تسري بك الخيلُ في الليل البهيم يكن لجفنك طيفُ النوم مصطحبا وبعض الجدّة هنا تأتي من حداثة المعنى في استئناس الحيوان أو الجماد على نحو جعله الخيل متحدثة تحمد راكبها، أو السيف يثني على الممدوح، أو اهتزازه طربًا لذكر الممدوح له، وإن كانت هذه المعاني مسبوقا إليها ولكنها غير مبتذلة، وجاء إيرادها بإخراج فيه بعض الجدّة، التي قد تأتي أيضًا

1 - المرجع نفسه، ص 214 - 217.

1228