الدور العماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق مجموعة باحثين

الدور العماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق

الجزء ١ · صفحة ١٬٢٢٩

الدورُ العُماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق

من جرس المفردات المستخدمة كما في البيت الثالث الذي استخدم فيه مفردات بهرت إيقاد السطا، لهبا تسجام، الندى سحبا، مع ما فيها من طباق أو مقابلة تضفي على المعنى القديم حيوية حادثة، وقد يكون التجديد من تفجيره للمبالغات كما في البيتين الأخيرين التي جعل فيها الممدوح في ثباته واستهداء الناس به كالنجم القطبي، الذي تأفل النجوم والشهب دونه وتُهزم أمامه، أو تصوير همته في تلك اللقطة المتحركة لمسرى الممدوح على ظهور الخيل في الليل البهيم فلم يكن النوم رفيق عينيه في مسراه، ولكنها مبالغات معتدلة سائغة خدمت القيمة المدحية باتزان.

وابن رزيق أيضا يمد فكرة كرم الممدوح - مع ابتذالها وكثرة ورودها ـ إلى

آفاق أكثر رحابة وسعة فيقول:

نالتْ بكَ الأجر الأنام فجودهم مما تجود ورفدهم ما ترفد فهو هنا يصور اتساع جود الممدوح وأثره، جاعلاً إياه سببًا لثواب

الأنام، فهم يعطون مما يعطهم، وهي فكرة تحمل بعض الجدة.

1 - المرجع نفسه، ص 330.

1229