الدور العماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق مجموعة باحثين

الدور العماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق

الجزء ١ · صفحة ١٬٢٣٧

الدورُ العُماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق

لوصف آلات الحرب من سيوف ورماح، لكن علينا أن نفطن هنا إلى أن هذا التصوير هو تصوير أولي ح لأن الغاية منه ليس وصف السيوف (كما يحدث في وصف الطبيعة مثلاً)، بل الغاية منه وصف شجاعة الممدوح وتصويرها من خلال أنسنة آلة الحرب واستنطاقها بخصائص الممدوح، فهي صورة ظاهرة

تغذي الصورة العميقة، ومن ذلك ما نجده في هذه الصور:

يبيتُ يناجي السيف عن شربه غدًا وعن أكله الأعداء وهو خضيب إذا ضحك الهندي يومًا بكفه إلى كل من ناواه منه يخيب فالسيف هنا محل النجوى والأكل والضحك وكل هذه من خصائص البشر، ومثل ذلك هذه الصورة التي يجعل فيها التيجان والسيوف في موقف

النجوى عن مجد الممدوح:

ملك

بعظمة شأنه تيجانه

وسيوفه

بفخاره

تتناجى

كما نجده في صورة أخرى يقدم لنا استعارة مبتكرة جعل فيها الرماح والسيوف

كرجال يتقاسمون ولكنهم يتقاسمون الأكباد والأوداج":

فتركت بيض الهند والسمر القنا

تتقاسم الأكباد والأوداجا

ابن رزيق، سلك الفريد، ج 1، ص 246، وانظر أيضًا: ص: 267، و 318.

المرجع نفسه، ص 278.

المرجع نفسه، ص 277.

1237