الدور العماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق مجموعة باحثين

الدور العماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق

الجزء ١ · صفحة ١٬٢٣٨

الدَوْرُ العُماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق

وهو يقدم للسيف والرمح صورة موحية في استعارتين متواليتين، أولهما للسيف الذي أخذ من الإنسان خصيصة اللباس ولكنه لباس الدم الأحمر،

وثانيهما للرمح الذي يهتز من الطرب كما يهتز الإنسان:

حللاً ألبسته غير عادٍ من دمِ وللحسام الدما يوم الوغى حلك وفي يديك القنا يهتر من طربِ كأنه إذ تثنى شارب ثملُ ولنلاحظ كيف يزيد الشاعر من تغذية هذا الصورة المتخيلة للرمح الطرب التي كونتها الاستعارة بمزيد إيحاء وتخييل يأتي من تشبيه الرمح بالسكران الثمل الذي يتثنى في مشيته، وهو تشبيه مصدره الحياة الإنسانية كذلك.

ومثل ذلك أيضًا ما نجده في نص مليء بالصور يصف فيه خروج السلطان إلى صلاة العيد في موكب مهيب من حرسه وأعوانه وأنصاره، لكنه يركز في بيت منه على وصف لمعان سيوف الحرس ورماحهم ساعة الصباح في موكب السلطان فيقول:

لما مشيت إلى المصلى صافحت ضوء الصباح عواسل وصفاح فهو من أجل تصوير انعكاس ضياء الصباح على السيوف والرماح، شبهها بالرجال مستعيرًا بعض خصائصهم وهي المصافحة ولكنها هنا مصافحة للضياء، وهي استعارة مكنية فيها الكثير من الدقة والجمال الابتكار.

المرجع نفسه، ج 2، ص 304.

2 ابن رزيق، سلك الفريد، ج 1، ص 296

1238