الدور العماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق
الجزء ١ · صفحة ١٬٢٣٩الدورُ العُماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق
وحين يريد ابن رزيق الالتفات إلى قيمة التدين في شخصية الممدوح، فإنه يعتني في أكثر من مرة بمشهد خروج الممدوح إلى صلاة العيد، وهو موقف
يجمع
أبهة الملك إلى سيما الخشوع، فيطيل في وصف المشهد بصور متوالية تصف الممدوح وموكبه والمصلين وموقفهم من الممدوح، ومنبر الصلاة، بانا الحركة في هذه الصور كلها:
تنظرُ
ومشيت أنتَ إلى المصلى مشيةً كبرت بإعظام ولا تتكبر وأمامك السمر اتقدن كواكبًا والبيض خلفك بالتألقِ تبهر وإليك وجه وهو من ضوء الظُّبا أضوا ومن نور الغزالة أنورُ والناس بين مهلل ومكبر الله أعينهم لنوركِ واهتز تيها إذ رآك وكاد من شوق بأن يسعى إليك المنبر ووقفت أنتَ إلى الصلاة وللهدى نور عليك بكل نور يظهرُ إن هذا المشهد المتعدد الصور رغم مواربته في الحديث عن صور أخرى لغير الممدوح إلا أنها كلها في خدمة الشخصية المحورية التي هي الممدوح، وتظهر
هذه الموصوفات باعتبارها تفاعلات تحيط بالممدوح
المرجع نفسه، ص 454 - 455.
1239