الدور العماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق
الجزء ١ · صفحة ١٬٢٧٠الدَوْرُ العُماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق تَعْزِيزِ
تزوجها الإمام محمد بن عبد الله بن سعيد الخليلي، وكانت امرأة صالحة معروفة بين النساء بالأخلاق الحميدة والسيرة المرضية، وكانت مساندة لزوجها، وقد ربت ابنتها الشيخة عائشة تربية صالحة، واقترنت الأخيرة بالشيخ أحمد بن حامد بن سيف الرواحي من أعيان أهل سمائل (1). ويشار هنا إلى الشيخة سليمة الصقرية (ت) بعد 1314 هـ) ابنة الشيخ الزاهد الورع سعيد بن علي الصقري (ت 1301 هـ)، نشأت في كنفه فكان مدرستها الأولى، ثم اقترنت بالإمام المحتسب الشيخ صالح بن علي الحارثي (ت 1314 هـ)، فكان مدرستها الثانية، وصارت عونًا له (2).
6
وقد تربت العمانية على الثقة والاعتزاز بالنفس وتدربت على البلاغة المقرونة بالحجة اللطيفة، فهذا الشيخ أحمد بن سعيد الستالي شاعر النبهانة (ق 5 هـ) يأمر ابنته حسناء أن تقول لابنة أحد سلاطين بني نبهان وهو أبو العرب يعرب بن عمر النبهاني، عندما عَيّرتها ابنة ذلك السلطان بثوب قد أهداه لوالدها في قصة مشهورة بينهما: "إن أباك كسانا حُلّة تبلى، وكسوناه حللا لا تبلى؛ فالفضل لنا عليكم"، وعندما أخبرت ابنة السلطان أباها بذلك قال لها: "صدقت في كلامها يا بنيّة؛ فإن الفضل لهم علينا؛ لقد كسانا أبوها حللا لا تبلى، وكسوناه حللًا تَبْلى فليتك ما قلت لها ما قلت (3). ويستفاد من
1994 م)،
63؛ الشيباني، معجم، ص
6
88 - 87
(1) محمد بن عبد الله بن سعيد السيفي نساء نزوانيات، ط 2، 1438 هـ، 2017 م، ص 132 - 134. (2) عبد الله بن سالم الحارثي أضواء على بعض علماء عمان قديما وحديثا، (روي: المطابع العالمية، النساء العمانيات، ص (3) أحمد بن سعيد الخروصي الستالي: ديوان الستالي. تحقيق: عز الدين التنوخي، ط 2، (مسقط: وزارة التراث والثقافة (2005 م)، ص 26؛ السيفي: نساء نزوانيات، ص 44 - 46؛ الشيباني: معجم النساء العمانيات، ص 59.
1270