الدور العماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق مجموعة باحثين

الدور العماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق

الجزء ١ · صفحة ١٬٢٧١

الدورُ العُماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق

موقف السلطان كذلك كيف كانت تربى الفتاة على الاعتراف بالحق والتواضع للناس، وعزو الفضل إلى أهله

وتتبع السير الزاكيات السليلات بيوت عز ورفعة، وكيف أثرت في ترقيهن في مدارج الفضل والأخلاق العالية يطول ويضيق به المقام؛ فيقتصر على ما ذكر.

المطلب الثالث: المرأة العمانية قدوة في الأخلاق لقد كانت سيدات بيت النبوة منارة خلق في الأمة، فكانت خديجة بنت خويلد نموذجًا في الصدق والأمانة الوفاء، ودعم الزوج في دعوته، وفاطمة الزهراء مثالا في الحياء والبر والتواضع والزهد وجسدت الصحابيات من بعدهن أروع الأمثلة في الشجاعة والصبر والإيثار والكرم، كأسماء بنت أبي بكر وأم عمارة وأم سليم وغيرهن.

واقتدت المرأة العمانية بهن على مر القرون كانت حيث كانت تهتدي بنور العلم والإيمان وبسير أمهات المؤمنين والصحابيات الجليلات، وقد أثر عنهن محاسن الأخلاق، وعلوها فاشتهرت منهن شخصيات فذة جمعت خصالًا كثيرةً، فمنهن الزاهدة والصالحة المصلحة والمنفقة والعالمة وغير ذلك، وكانت لہن بصمتهن في الأحداث والمواقف المشرفة وكن على درجة من التربية الخلقية والوعي والإدراك الحقيقي لمجريات الأمور، حتى قال الجاحظ: "إن الناس كانوا يتمنون أن تكون زوجاتهم إباضيات (1).

وجدير بالإشارة إلى أن هذا الفضل بوأهن المكانة العالية في مجتمعها،

(1) مهدي طالب هاشم: الحركة الإباضية في المشرق العربي ط 2، لندن: دار الحكمة، 2003 م)،

ص 74.

1271