الدور العماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق مجموعة باحثين

الدور العماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق

الجزء ١ · صفحة ١٬٢٧٢

الدورُ العُماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق

حتى كان أهل المقامات العالية من الأئمة والعلماء يثنون عليهن بأجمل الخصال وحسن الأخلاق ويولونهن العناية الفائقة ويكرمونهن ويتواضعون لهن، ويذكر من ذلك عن الإمام سالم بن راشد الخروصي أنه لما قدم إلى نزوى ثم اتجه بعد ذلك إلى منح عن طريق قرية معمد التي تقطن فيها الشيخة نضيرة بنت العبد بن سرور الريامية (ت بعد 1338 هـ) وقد شاع صيتها، فأُخبر أنها تريد مقابلته، وأعدت له قصيدة شعرية بمناسبة توليه الإمامة، فأبى الإمام إلا أن يكون هو الأسبق فى مقابلتها والتسليم، علها وفعلًا حدث ما أراد، فسلم عليها في بيتها وقُرِئَتْ قصيدتها علنًا (1) وعندما توفيت السيدة سعادة بنت أبي سعيد النبهانية (ت 501 هـ) والدة السلطان أبي عبد الله عمر بن نبهان النبهاني عزى الشاعر أحمد بن سعيد الخروصي الستالي (ق) 5 - 6 هـ) ولدها فيها بقصيدة بائية من ستين بيتًا، نعتها فيها بخصال الخير التي اشتهرت بها من التقى والحلم والجود وحسن الأخلاق (2). وكذلك الشيخة الصالحة المنفقة شيخة بنت ربيعة بن سليمان اليعربية (ت 1142 هـ) رثاها الشاعر الأديب راشد بن خميس بن جمعة الحبسي (ق 11 - 12) بقصيدة رائية من سبعة وعشرين بيتًا، نعتها فيها بخصال الخير والمجد والطهر، ووصفها بالجود والكرم، وأنها تقوم الليل وتصوم النهار (3).

ولما اشتهرت الشيخة العالمة عائشة بنت مسعود بن سليمان العامرية السمائلية (ق 13 هـ) بسعة العلم والمعرفة حتى كانت مقصد العلماء، وقد كتب

(1) السيفي: نساء نزوانيات، ص 153 - 154.

(2) المرجع نفسه، ص 57 - 60.

(3) المرجع نفسه، ص 70.

1272