الدور العماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق مجموعة باحثين

الدور العماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق

الجزء ١ · صفحة ١٬٢٧٣

الدورُ العُماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق

لها الشيخ عامر بن سليمان الريامي رسالة أرسلها إليها ينعتها بأرقى الخصال وأكمل الصفات، وهو من هو في العلم والدين كل ذلك كان يعصمه عن التملق والمبالغة في القول، يقول فيها: "نقية الأصل والفرع طيبة الأرض والزرع، خصيبة، المرعى كريمة المسعى نجيبة الخصال، واضعة درر المروءة قبل الفصال المتسربلة بثوب العفاف المتدرعة بمسرود الكفاف، السالكة مناهج العلم الراقية شناخيب مدارج العلم كريمة عشيرتها، ونصيحة مسيرها، وسامية المرتقى، وبقية من بقي، سيدة المنتقات، المشايخ الثقات، … " (1).

ويمكن استجلاء بعض النماذج للقيم الأخلاقية للمرأة العمانية من صفحات السير لهن، وذلك تحت الفروع الآتية:

الفرع الأول: الناسكة العابدة

ليس أنقى حياة وألذ من حلاوة العبادة والذكر بمختلف أنواعها، مما يعلي شأن المسلم وينقي سريته ويصلح ظاهرة. ومما يذكر من شأن العمانيات في ذلك ما جاء عن الشيخة زوردة بنت عبد الله بن محمد بن سليمان الكندية (ق 12 هت)، فكانت من الفقهات العابدات، وهي ولية من أولياء الله عز وجل كانت تحفظ القرآن الكريم في صدرها وتقوم به الليل، وإذا دخل شهر رمضان تجمع النساء، وتصلي بهن الليل حتى لا يطقن الصلاة معها من طول القيام

(1) مخطوط في علوم متفرقة (كتاب الصلاة، أحاديث نبوية، قصائد وتفسيرها مع رسالة للشيخ عامر بن سليمان للعالمة عائشة، للمؤلف مجهول في مكتبة السيد محمد بن أحمد البوسعيدي، برقم 28/ 999، ص 269؛ نقلًا من الشقصية: السيرة الزكية، ص 159 - 160.

1273