الدور العماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق مجموعة باحثين

الدور العماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق

الجزء ١ · صفحة ١٬٢٧٤

الدَوْرُ العُماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق

والركوع والسجود (1). وممن اشتهرن في الالتزام بصنوف العبادات وحرصهن على حفظ القرآن وتلاوته ومرابطتهن على الذكر الشيخة خديجة بنت زهران بن زاهر الصباحية (ق 14 هـ) (2)، وقد جاء في فتاواهن ما يدل على تقواهن وحهن لكثرة العبادة والتنفل لما علمن من أثرها في تربية الإنسان وحسن خلقه، فقد سُئلت الشيخة العالمة زريد بنت عبد الله بن أحمد العوفية النزوية

(3)

ت 12 هـ) عن حد النافلة؟ فقالت: لا حد لنافلة تصل بالعبد إلى المقام المحمود والمحبة من لدن عزيز حميد وممن اشتهرن في زمانهن بكثرة التهجد والعبادة والصلاح والاستقامة الشيخة زيانة بنت عبد الله بن عامر المحاربية من بلد الفرفارة من أعمال بدبد، وصفها الخصيبي بأنها " ممن ندر من النساء العمانيات في الزهد والانقطاع في العبادة (4)، وكذلك الشيخة سالمة بنت سالم بن صالح العفيفية ق 13 - 14 هـ)، حيث كانت تقوم من الليل ثم تتبع ذلك بكثرة الاستغفار في الأسحار، وإذا جاء وقت الصباح أحسنت إلى سائل أو محروم بطعام أو شراب تمر أو لين. ويروى من تنسكها أنها كانت تختم القرآن الكريم في كل سبعة أيام، وتكثر من الباقيات الصالحات، ومن أذكار الصباح والمساء والأدعية المأثورة (). وكذلك الشيخة سالمة بنت موسى بن صالح بن سعيد بن أحمد الكندية

(1) السيفي: نساء نزوانيات، ص 109. (2) المرجع نفسه،.، ص 33.

(3) المرجع نفسه،

ص 98.

(4) الخصيبي: الزمرد الفائق، ج 4، ص 220؛ سالم بن سعيد البوسعيدي نساء خالدات، (مسقط:

مكتبة الأنفال، 2012 م)، ص 284.

(5) السيفي: نساء نزوانيات، ص 51.

1274