الدور العماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق مجموعة باحثين

الدور العماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق

الجزء ١ · صفحة ١٬٢٧٥

الدورُ العُماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق

(ت 1337 هـ جدة العلامة الجليل سعود بن سليمان بن جمعة الكندي (1434 هـ)، كانت عالمة عابدة وزاهدة تقية حفظت القرن العظيم وكانت قوامة الله تعالى في مساجد العبّاد بنزوى (1). ومن النساء اللواتي اشتهرن في محراب العبادة الأختان حليمة وباهصة بنات خميس بن علي بن خميس الحجري، فقد اشتهرن بكثرة العبادة والذكر وخشية الله في كل حركة وسكنة، وحليمة كانت امرأة عابدة جلدة تقوم للنساء في صلاة التراويح، وكثيرا ما عمرت مصلى الواصل بصلاتها وتلاوتها، واتصفت بالشجاعة في الأمر بالمعروف وإنكار الباطل، وأمها أختها باهصة اتصفت كذلك بكثرة العبادة، وكان لها ابن وابنة بذلت جهدها في تربيتهما على الصلاح والاستقامة حتى أثرت عنايتها بهما، فأصبح ابنها الشيخ ناصر بن بدر بن محمد الحجري أحد مشايخ المنطقة، وأما ابنتها فغدت من العابدات الزاهدات (2). ومن المكثرات في العبادة والمنقطعات لها الشيخة شمسة بنت سعيد العذوبية، فقد كانت تقوم لصلاة التنفل من نصف الليل حتى يطلع الفجر، ولا تخرج من بيتها إلا لحاجة ملحة أو لورود ماء، حتى عجزت فأعانتها ابنتها في ذلك (3) والشيخة شيخة بنت علي بن خميس البليشية اشتهرت بالزهد والانقطاع في العبادة، وكانت كثيرة الصوم لنفسها، وإذا عرض عليها الصوم بالأجر قالت الأعمال الصالحة لا يؤخذ عليها أجر بها (4)، وكانت حفيدتها زبون بنت سعيد بن علي بن خميس البليشية

ولا تفي

(1) المرجع نفسه، ص 56.

(2) مخطوط الأمهات الصالحات، برقم 19، ص 4 - 5، نقلا عن الشقصية: السيرة الزكية، ص 175 -

176

(3) المرجع نفسه، ص 176.

(4) المرجع نفسه، ص 185.

1275