الدور العماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق مجموعة باحثين

الدور العماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق

الجزء ١ · صفحة ١٬٢٧٦

الدورُ العُماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق

اشتهرت كذلكم بالفضل والعبادة وكثرة الصيام، وكانت لا تخرج أيام صومها؛ كي لا تتحدث مع النساء في لغوهن (1).

وممن اشتهرن بسير مميزة في تنسكهن وعبادتهن الشيخة نضيرة بنت العبد بن سرور الريامية (ت بعد 1338 هـ)، فقد كانت صالحة مصلحة في مجتمعها وقدوة حسنة في المحافظة على الصلوات في المسجد، فكانت تخرج لصلاة الظهر ولا تفارق المسجد إلى أن يحين وقت صلاة العصر، وكذلك في صلاة المغرب إلى صلاة العشاء والفترة بين الصلاتين تكثر فيهما من قراءة القرآن، وتؤدي السنن والنوافل وهي في مصلاها. ويذكر أنها قامت ببناء مصلى للنساء وحوله أماكن للاغتسال والوضوء على مجرى الفلج الذي يمر قرب المصلى، وكانت تستغل مكوثها في مصلاها بإقامة حلقات لتعليم القرآن الكريم وتفقيه النساء في الدين، وقد بنت مدرسة مجاورة لبيتها، وكانت تأمر بإصلاح العديد من المساجد من مالها الخاص (2) ولا تفوتنا هنا الإشارة إلى الشيخة سيناء القمرية النزوية (ق 12) معتقة الإمام سلطان بن سيف اليعربي، والتي أصل نشأتها في جزر القمر بساحل شرق أفريقيا، فكانت صالحة مثابرة على الطاعة، وكانت لها لفتة مميزة في الحث على ملازمة الطاعات والإكثار منها من خلال الوصية والوقف على وجوه منها، فقد أوصت بأثر ماء من فلج الغنتق ينفق ريعه لمن يقرأ القرآن الكريم في العشر الأواخر بمساجد العباد من المقبرة

(1) المرجع نفسه، ص 186.

(2) الشيباني: معجم النساء العمانيات، ص 183 - 184؛ السيفي: نساء نزوانيات، ص 152 - 156.

1276