الدور العماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق
الجزء ١ · صفحة ١٬٢٨٢الدَوْرُ العُماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق
بن
لها مراسلات علمية ووصايا لخدمة العلم (1) والشيخة زلخا بنت عبد الله محمد المفضلية (ق 12) التي كانت طالبة علم مجدة ومعتنية بالعلم ونسخ
الكتب، وقد نسخت لنفسها بيان الشرع، وكانت على تواصل مع علماء عصرها تستفتيهم، وتتداول معهم الكتب تملكا واستنساخًا. وقد كتب العالم الفقيه ناصر بن خميس بن علي الحمراشدي على كتاب اشتراه من زلخا بنت عبد الله بن محمد المفضلية، وفيه ثناء عليها نصه: "آل هذا الكتاب بالشراء الصحيح لعبد الله الفقير الضعيف ناصر بن خميس بن علي الحمراشدي من الصالحة النقية زلخا بنت عبد الله بن محمد المفضلية طالبة العمل والأجر … "، وهي من شيخات القرن الثاني عشر الهجري (2).
ولم تقتصر النساء العمانيات في طلب العلم على التعلّم والتعليم بصفة فردية، وإنما شكّلن مدارس يُرجع إليها، كالفقيهة عائشة الريامية بهلا، وكان لها مكتبة وقفية، ولهن كذلك مجالس علم يرابطن فيها زهدًا وعبادةً، ودراسةً للعلم وتدريسًا له منها مجلس المرابطات بعقر نزوى، ومن نسائه اللواتي حفظت أسماؤهن: صفية بنت عبد الله السليمانية (ت: 1183 هـ). وهي فقيهة لها مراسلات علمية ووصايا لخدمة العلم. ومنهن عائشة بنت محمد بن أبي سبت السليمانية، وجوخة بنت عبد الله وزيانة بنت محمد. وحفل هذا المجلس بالرعاية من الديوان اليعربي، حيث أولته الشيخ الريامية المذكورة عنايتها، وأمدته بالكتب، وكرّمت المرابطات بالهدايا والسؤال عنهن وعن
(1) السيفي: نساء نزوانيات ص 83.
(2) المرجع نفسه، ص 101.
1282