الدور العماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق مجموعة باحثين

الدور العماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق

الجزء ١ · صفحة ١٬٢٨٧

الدورُ العُماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق

يبتعد عن الحكم، ولم يستطع معارضتها، ولزم بيته لمدة يومين، حتى أرسلت له وناقشته مع جماعة من أعيان البلاد ثم بايعته على أساس الجهاد

والإصلاح (1).

وكذلك حسينة بنت راشد بن حميد بن راشد الحبسية (حية سنة 1396 هـ) التي ولدت بالمضيبي من شرقية عمان وهي أخت العالمين أبي جبل مسعود، وأبي سهل عبد الله، تلميذي الإمام نور الدين السالمي. اشتهرت بالحزم، ولها هيبة في قلوب الناس ومكانة مرموقة عندهم. ومما يروى عنها في هذا الشأن ما وقع لها مع والي المضيبي آنذاك؛ إذ صدرت منه تصرفات غير لائقة سنة 1396 هـ، فسارت إليه ووبخته بقصيدة تجاوزت الخمسين بيتا (2). الفرع السادس: الشجاعة والتضحية

اشتهرت مريم زوجة أبي حمزة الشاري بشجاعتها وتضحيتها في سبيل الله، حيث أنزلت بأعدائه ضربات شديدة، حتى قُتلت معه في المعركة، وكانت ترتجز في أثنائها:

أنا الجعيداء وبنت الأعلم

من سأل عن اسمي فإني مريم بعت سواري بسيف مخذ م (3)

(1) الشيباني: معجم النساء العمانيات، ص 103 - 116.

(2) المرجع نفسه، ص 43.

(3) سيف بن حمود البطاشي: إتحاف الأعيان في تاريخ بعض علماء عُمان. ط 2، مكتب المستشار الخاص لجلالة السلطان للشؤون الدينية والتاريخية، بمسقط، 2004 م، ص 204؛ الشقصية: السيرة الزكية، ص 15.

وكلمة مخذم: بكسر الميم وسكون الخاء وفتح الذال قاطع. انظر: محمد بن أكرم بن منظور، لسان العرب، ط 1، بيروت، دار صادر، د. ت)، ج 12، ص 169.

1287