الدور العماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق
الجزء ١ · صفحة ١٬٢٨٨الدَوْرُ العُماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق
وأختها البلجاء الخزامية (ت قبل (61 هـ من مجتهدات الإباضية على مذهب أبي بلال مرداس بن حدير (ت 61 هـ)، كانت قوية في الحق جريئة شجاعة وتتحدى الطغاة، كما اشتهرت بالورع والزهد والنسك، وكانت تحرض على ابن زياد، وتذكر تجبره وسوء سيرته، فأرسل إليها عبيد الله بن زياد، فأتي بها، فقطع يديها ورجليها ورمى بها في السوق. ولما رآها أبو بلال على تلك الهيئة قال: "لهذه أطيب نفسًا عن بقية الدنيا منك يا مرداس، ما من ميتة أحب إلي من ميتة البلجاء (1) وكذلك أختها سعيدة المهلبية (ق 2 هـ) شخصية بارزة في محيط دعوة أهل الحق والاستقامة؛ إذ يعرف غيرها بها، ولا تعرف بغيرها، وقد اتخذت سردابًا في دارها يجتمعون فيه بالليل، وأخفت ذلك عن زوجها، وكاد أمرها ينكشف على يد ابن زوجها لولا لطف الله وتأييده في قصة معروفة مطولة (2). ومن سير العمانيات كذلك عامرية العبيدانية (حية سنة 1198 هـ)، فهي امرأة فاضلة شجاعة من أهل نزوى، أعانت الشيخ الرئيس جاعد بن خميس الخروصي (ت 1237 هـ) على التخلص من تأمر أعدائه عليه بعد أن خذله أهل نزوى في قصة مشهورة، فكانت سببًا في نجاته (3).
(1) الدرجيني، الطبقات، ج 2، ص 216 - 217؛ الشقصية السيرة الزكية ص 24 - 27؛ الشيباني: النساء العمانيات، ص 15 - 19.
معجم
(2) الشقصية: السيرة الزكية، ص 54 - 56؛ الشيباني: معجم | النساء العمانيات، 85 - 87
(3) حميد بن رزيق العماني: الفتح المبين في سيرة السادة البوسعيديين، ط 6، (مسقط: وزارة التراث والثقافة، 2016)، ج 1، ص 389 - 390؛ الشيباني: معجم النساء العمانيات، ص 43؛ البوسعيدي: نساء خالدات ص 184 - 185.
1288