الدور العماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق
الجزء ١ · صفحة ١٬٢٩٠الدورُ العُماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق
فرضة الملتقى، وهي في وسط وادي الأبيض قريبًا من جسر مرفع دارس، وبعد أن شق الإمام سلطان هذا الساعد وأضافه إلى الساعد القديم أصبح فلج دارس من أغزر أفلاج عُمان (1).
وكذلك الغالية بنت ناصر بن حميد العطابية لم تحظ بمن يدون سيرتها أو يُبرز ملامح تلك الفترة الملتهبة التي عاشتها ولم نجد من المراجع ما يكفي لنستشف الكثير عن الحالة السياسية التي مارستها الغالية في الفترة ما بين 1932 إلى عام 1970 م، إبان عهد السُلطان السيد سعيد بن تيمور فتورد الأحداث في واحة جبرين التي تقطنها قبيلة العطابي، وعلى رأسها شيخ القبيلة الشيخ ناصر بن حميد العطابي، الذي يُلقي بأموره في حصنها المشيد، بينما كانت الثورات الداخلة والفتن على أشدها فى جبال ووديان عُمان، ووالدتها زوينة بنت على بن جبر الجبرية. وقد خلف الشيخ ناصر أبناء ثلاثة، هم: حميد، ومحمد، والغالية الذين اشتد الخلاف بينهم على الزعامة والمشيخة والأقدار كانت لهم بالمرصاد لتقلق راحتهم، وكانت إمامة عُمان، والتي تزعمها الإمام الخليلي الشيخ محمد بن عبد الله الخليلي في قلعة نزوى، تُراقب الأحداث، ولما استفحل أمر الإمام الخليلي بسجن حميد ومحمد حتى لا تقع الفتنة، برز دور أُختهما (الغالية) في المفاوضة من أجل إطلاق سراحهما، وتم الاتفاق على أن يسلموا الحصن حصن جبرين وتترك لهم البلدة، وتُبنى لهم منازل خارج الحصن، وقد ولوا الشيخ أبا زيد عبد الله بن محمد الريامي عليه
6
(1) السيفي: نساء نزوانيات، ص 28 - 32.
1290