الدور العماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق
الجزء ١ · صفحة ١٬٢٩٦الدورُ العُماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق
6
لجميع أتباع النحلة الإباضية المغاربة، والمشارقة وهي ابنة شيخه العلامة موسى بن علي العزري من إزكي، وقد رزق منها أبناء نجباء. ومن الروايات التي تدل على نجابة أبنائه من زوجه هذه ما يُرْوَى أنه لما مضى العلامة ابن محبوب وزوجه إلى صحار اشتاقت زوج العلامة موسى بن علي لابنتها، فطلبت زيارتها، فقال زوجها: أنا سأذهب لزيارتها، فخرج العلامة موسى بن علي إلى صحار، وفي مدينة صحار التقى بطفلين صغيرين يتحاوران على عود شوك سقط في الطريق، فقال أحدهما: إن هذا الشوك سقط من هذا الجدار، وهذا أثر موضعه من الجدار فينبغي أن ترده فيه، وقال الآخر: بل ألقاه الربح في الطريق، يحتاج أن نخرجه منها إلى مكان آخر، فوقف عندهما وسألهما فقالا: نحن أبناء محمد بن محبوب، فاحتضنهما وسار معهما إلى البيت. ومن أشهر أولاده من هذه الزوجة أبو المنذر بشير، وأبو محمد عبد الله، ومن أبرز أحفاده مجبر بن بشير والإمام سعيد بن عبد الله (1).
ومن السير العطرة في هذا الباب عناية الشيخة غيثة بنت حمد بن عبد الله اللمكية (ت) بعد 1320 هـ) بتربية ولدها الشيخ راشد بن سيف بن سعيد اللمكي (2). وكذلك فضيلة بنت حمد (ق 14 هـ) التي اعتنت بتربية ولدها الشيخ سليمان بن مؤمن بن ناصر الحارثي أحد العلماء المتأخرين (3). وأما ماهلة بنت
(1) سلسلة السير العمانية (3) سيرةُ الشَّيْخِ الفَقِيْهِ مُحَمَّدِ بْنُ مَحْبُوبِ بِنُ الرُّحَيْلِ إِلَى أَهْلِ الْمَغْرِبِ، دراسة وتحقيق د. ناصر بن علي بن سالم الندابي، ط 1، 1439 هـ / 2017 م، طبع بدعم من الشيخ محمد بن عبد الله بن حمد الحارثي ج 1، ص 24؛ البطاشي: إتحاف الأعيان، ج 1، ص 191 - 192؛
الشقصية: السيرة الزكية، ص 90 - 91.
(2) الشيباني: معجم النساء العمانيات، ص 150.
(3) المرجع نفسه، ص 154.
1296