الدور العماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق مجموعة باحثين

الدور العماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق

الجزء ١ · صفحة ١٬٢٩٨

الدورُ العُماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق

حثته على أن يقف مع والده في مصاف الرجال، ويساعده في إدارة شؤون بني رواحة، وبعد وفاة والده تقلد مشيخة بني رواحة ثم كانت له خير مشجع ومعين عندما تولى منصب الإمامة رغم بعد موطنها سمائل عن نزوى مقر الإمامة.

وقد ربت هذه المرأة الفاضلة المربية أم الإمام الخليلي ابنتها (عزة وخديجة) على التقوى والصلاح؛ مما أهْلَهُمَا لاقترانهما بالكفء المناسب الشيخ عيسى بن صالح الحارثي، وهو من السادة الأكابر والأعلام الأفذاذ، وكان ركنًا من أركان دولة الإمام الخليلي، وقد تزوج أولا عزة، وأنجبت له أربع بنات، ثم انتقلت إلى جوار ربها، فتزوج شقيقتها الصغرى خديجة؛ لتعينه على مهام الحياة، وتربي معه بنات أختها.

وكما قامت بتربية أولادها الثلاثة الإمام) محمد وأختيه عزة وخديجة اعتنت كذلك بأحفادها، ولا سيما عائشة حفيدة ولدها الإمام محمد؛ نظرًا لعودتها للسكن بقربها في سمائل؛ بسبب زواجها من أحد شيوخ بني رواحة، فكانت الجدة نعم السند والمعلم والموجه لها في حياتها الزوجية وما يتعلق بها من أمور الحمل والولادة وتربية الأولاد (1)

ويشار في هذا السياق إلى سيرة المربية الصالحة زهرة بنت عيسى بن موسى بن صالح الكندية (ق 14 هـ)، التي عرفت بالأخلاق العالية والصفات الحميدة، وقد أنجبت عالمين فقيهين هما: سعيد بن أحمد بن سليمان الكندي، وزاهر بن

(1) بدرية بنت علي الشعيبية: المرأة في حياة الإمام محمد بن عبد الله الخليلي، بحث منشور في مجلة الخليل التي تصدر عن مركز الخليل الفراهيدي في جامعة نزوى، السنة الثالثة، العدد الرابع، 2018 م، ص 126.

1298