الدور العماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق
الجزء ١ · صفحة ١٬٢٩٩الدورُ العُماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق
سيف بن حمد الفهدي (1)، والمربية أصيلة بنت سعيد بن أحمد الكندية (ت 1400 هـ) اعتنت بتربية ولديها التربية الحسنة الصالحة المستقيمة،
فخرَّجَتْهُمَا عالمين، فقهين وهما يحيى بن أحمد الكندي وإبراهيم بن أحمد
6
الكندي، وكانت قدوة لهما في حفظ القرآن، فحفظاه على يديها في صغرهما، وكانت تعنى بمطالعة الكتب، فأخذا منها الهمة في طلب العلم وحفظ متون العلم (2).
المطلب الثاني: أثر أخلاق المرأة في أسرتها
الفرع الأول: حافظة لبيتها مطيعة لزوجها
ومما يذكر في ذلك عن زوج العلامة ابن محبوب ابنة شيخه العلامة موسى بن علي العزري من إزكي أنه يأتي إلى صحار لزيارة ابنته، فوجدا أبناءها في الطريق يلعبان فسارا به إلى البيت، فأخبرا أمهما بمجيء جدهما، فقالت لهما: قولا له أن يجلس في المسجد، أو تحت سدرة هناك؛ لأن صاحب المنزل غير موجود، فلما قدم العلامة ابن محبوب وجد ضيفه قاعدًا خارج البيت، فأدخله المنزل ولام زوجه وعنّفها، فقال الشيخ موسى إنها على حق ولا لوم عليها (3).
الفرع الثاني: مساندة لزوجها
تقتدي المرأة العمانية بأمها خديجة بنت خويلد التي كانت نموذجًا في الصدق والأمانة الوفاء ودعم الزوج في دعوته، فكانت أول من آمن برسالة
(1) السيفي: نساء نزوانيات، ص 160.
(2) المرجع نفسه، ص 15 - 17.
(3) محمد بن محبوب: سيرة محمد بن محبوب ج 1، ص 24.
1299