الدور العماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق
الجزء ١ · صفحة ١٬٣٠٠الدورُ العُماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق
6
النبي، ووقفت بجانبه في أصعب المراحل، ومنهن آمنة زوجة الإمام جابر بن زيد (ت: 93 هـ (712 م، فقد كانت دعوة الإمام جابر لنفسه عندما قال: "سألت ربي ثلاثًا فأعطانيه، سألته زوجة مؤمنة مؤمنة، وراحلة صالحة، ورزقًا حلالا كفافًا يومًا بيوم"، فقد ساندت زوجها في دعوته، ولها حضور ظاهر في معظم أدوار حياته، وكان الإمام جابر يعلمها ويرشدها، ويبصرها بما ينبغي للمرأة المسلمة أن تعيه من أمور الدين (1). وقد أدركت زوجتا الإمام محمد بن عبد الله الخليلي حجم الأعباء الملقاة على كاهل زوجهما، ولم تثقلا عليه بطلباتهما بعد توليه الإمامة، وتحملتا عن رضى وقناعة معه مسلك الزهد والتقشف في العيش بعد توله الإمامة، وتركن عيشة الرغد والهناء الذي تمتع به قبل توليه الإمامة، فعملتا على مساعدته في بعض مهامه، وعلى وجه الخصوص مهمة متابعة شؤون الطلبة الصغار في العمر، من حيث تغذيتهم ومتابعة ما قد يحتاجونه من متطلبات الحياة،
وكانتا حريصتين على أن تتعاملا مع الطلبة كتعامل الأمهات مع أبنائهن (2). وكانت فاطمة بنت أحمد بن سعيد الخليلية ابنة عمه، محبةً لزوجها الإمام محمد بن عبد الله الخليلي، تدعمه بكل ما تملك، وهي التي قال عنها الشيخ العلامة سعود بن سليمان الكندي: كانت امرأة صالحة معروفة بين النساء بالأخلاق الحميدة، والسيرة المرضية، وكانت مساندة لزوجها " (3). ومن الروايات التي تروى عنها أيام الحرب العالمية الثانية حين تعذر الحصول على
(1) الشيباني: معجم النساء العُمانيات، ص 3.
(2) الشعيبية: المرأة في حياة الإمام محمد بن عبد الله الخليلي، ص 131.
(3) السيفي: نساء نزوانيات، ص 133.
1300