الدور العماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق
الجزء ١ · صفحة ١٬٣٠٦الدورُ العُماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق
الإباضي، الذي وضعه أبوها الإمام جابر بن زيد الأزدي، بعدما تتلمذت هي على يديه (1). ويُذكر كذلك الشيخة سالمة بنت سويف المصلحية (ق 14 هـ): امرأة فاضلة من نساء بدية كانت قانتة عابدة حافظة لقدر كبير من القرآن الكريم، فاشتغلت بتدريسه وتعليمه للنساء (2). وكذلك الشيخة سالمة بنت عامر بن سلطان بن عامر الحجرية (ق 14 هـ): اشتغلت بتربية الأطفال وتعليمهم القرآن والعلم النافع، ونشأتهم النشأة الصحيحة الصالحة، وكانت مرجعا لبنات جنسها فيما يشكل عليهن من أمور الدنيا والدين (3). وممن اشتهرن بذلك الشيخة شيخة بنت علي بن عامر الحجرية (ق 14 هـ): عابدة ناسكة صالحة من أهل بدية كانت تعلم النساء العجائز القرآن الكريم، وتقصدها الفتيات البلغ للتفقه في أمور الدين ومعرفة ما يلزمهن من أحكام (4). والشيخة زيانة بنت سلوم بن سعيد أمبوسعيدية (ت 1398 هـ) كان لديها فقه في الدين وملكة في علم المواريث، وكانت النساء يقصدنها للاستفسار عما يشكل عليهن في أمر دينه، ولها مجلس للذكر تتردد عليه النساء بالعقر (ه). والمعلمة عوينة بنت عامر بن أحمد العثمانية (ق 12) اهتمت كذلك بتدريس القرآن الكريم للأطفال والناشئة، كما اهتمت باقتناء الكتب والدراسة منها (6). والشيخة زهرة بنت أحمد بن سليمان الكندية كانت تحفظ القرآن، ولها
(1) الشيباني: معجم النساء العمانيات، ص 90. (2) المرجع نفسه، ص 79.
(3) الشقصية: السيرة الزكية، ص 179 - 180. (4) الشيباني: معجم النساء العمانيات، ص 95. (5) السيفي: نساء نزوانيات، ص 105.
(6) المرجع نفسه، ص 123.
1306