الدور العماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق
الجزء ١ · صفحة ١٬٣٠٧الدورُ العُماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق
مجلس للناشئة تعلمهم القرآن الكريم (1). والشيخة حسينة بنت سليمان بن مؤمن بن ناصر الحارثية (ق 14 هـ): وهي العالمة التى تتلمذت على يد والدها الذي كان أحد أعلم أهل زمانه قد قامت بدور التعليم وإرشاد النساء في أمور
الدين، وكانت تنقطع وتقيم في مسجد لها يعرف بـ (مسجد حسينة) (2). والسيدة سعاد بنت سعيد بن سيف المعمرية (1415 هـ): عالمة جليلة وداعية مثابرة من أهل زنجبار، ترجع أصولها إلى عمان، غرس الله في قلبها حب العلم والسعي في طلبه، وتحصيله فسافرت إلى مصر مع أسرتها التي كانت آنذاك عامرة بطلبة العلم الإباضية من المشرق والمغرب، وحققت ما كانت تصبو إليه، فنالت قدرًا كبيرًا من العلم والمعرفة، ثم اقترنت بالشيخ المجاهد أبي إسحاق اطفيّش (سنة 1951/ 1371 م)، وعاشت معه قرابة خمسة عشر عاما واصلت خلالها مسيرتها العلمية في مدرستها الثانية على يد زوجها الشيخ، واستطاعت خلال تلك الفترة أن تستقي من فيض علمه، وتؤهل نفسها لأن تكون داعية إلى سبيل ربها بالحكمة والموعظة الحسنة. وكان لها دور كبير في توعية نساء عصرها عن طريق الاجتماع بهن وإلقاء الدروس والمواعظ عليهن والإمامة بهن في صلاة التراويح، وبعد وفاة الشيخ أبي إسحاق لم تتزوج بعده، وكان أبو إسحاق يجلها، وكثيرًا ما ينعتها بـ «السيدة العمانية» في كتاباته. عادت بعد ذلك إلى موطنها، زنجبار، وكان لها دور كبير في الدعوة، حيث كثفت نشاطها الدعوي في الجانب النسوي هنالك، ثم انتقلت إلى بلدة ممباسة الكينية للغرض نفسه، وتركت أثرًا واضحًا في نساء أفريقية. وفي السنوات
(1) المرجع نفسه، ص 47.
(2) الشيباني: معجم النساء العمانيات، ص 44.
1307