الدور العماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق مجموعة باحثين

الدور العماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق

الجزء ١ · صفحة ١٬٣١٠

الدورُ العُماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق

شهدت به وصاياها (1). والعالمة الفقيهة ضَنُّوه بنت راشد بن عمر الخفيرية الريامية التزوية (ق 12 هـ): تبرعت ببناء مجائز للنساء، ومساجد (2). والشيخة

الرضية صفية بنت عبد الله بن محمد الكاملية النزوانية (ق 12 هـ) التي اشتهرت بكثرة النفقات للمدارس والطرق والمساجد وكانت مأوى للفقراء

6

والمساكين، أوقفت لمساجد (3) وكذلك المنفقة الخبازة عيدوه بنت سعيد بن عمر السمدية النزوية (ق 12 - 13 هـ) التي اشتهرت في زمانها بطحن القمح وخبزه وتقديمه للفقراء والمحتاجين، وإذا دخل شهر رمضان تفرغت لهذه المهمة مع جملة من النسوة الصالحات يخبزن، الطحين ويقدمنه سحورًا مع السمن والعسل واللبن في جوامع نزوى الأربعة، فقد أوقفت من أموالها لمساجد (4)، وأوقفت لثياب يكسى بها الأيتام. وأوقفت لإفطار الصائمات في المجائز (ه). وفي سياق النساء العمانيات المكثرات من التبرع في مختلف أبواب البر ونفع المجتمع لا يفوتنا أن ننوه بوقفيات المنفقة منيرة بنت سليمان بن عامر البطرانية النزوية (ت 1385 هـ)، فقد أوقفت في حياتها ومماتها الكثير مما بسطه الله عليها من أموال وفيرة في وجوه البر الدائمة ففي حياتها كانت لها أوجه بذل واسعة، حيث أوقفت أجرة معلمة على نفقتها لتدريس كتاب الله

(1) المرجع نفسه، ص 148.

(2) المرجع نفسه، ص 92

(3) المرجع نفسه، ص 1

A 0 - A 1

(4) وُقُبات جمع مفردها (وُقْبة)، وهي فتحات عند مجاري الأفلاج يرتادها الرجال -خاصة- من أجل الاستحمام والوضوء وغسل الملابس، وقد تسمى الوُقْبة المجازة، إلا أن الغالب استخدام مصطلح الوقبة للرجال والمجازة للنساء. ينظر: السيفي: نساء نزوانيات، ص 128.

(5) المرجع نفسه، ص 125 - 128.

1310