الدور العماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق مجموعة باحثين

الدور العماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق

الجزء ١ · صفحة ١٬٣١١

الدورُ العُماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق

تعالى، وأوقفت للمتعلمين ولحفاظ القرآن الكريم بعض الأموال تقسم عليهم نهاية كل سنة دراسية؛ ترغيبًا لهم على المواصلة والاستمرار، وأوقفت بعض الأموال للفقراء والمساكين والأطفال صدقة يومية لهم، وأوقفت على أجرة طبيب المداواة الأطفال، خاصة أمراض العيون، وأوقفت على نسخ المصحف الشريف ليوزع على المساجد والفقراء الذين لا يملكون مالا لشرائه، وأوقفت بعض الكتب التي تشتريها وتوزعها على طلبة العلم، وأوقفت للمساجد وللأفلاج، ولتوسعة بعض الطرق، وأوقفت لعمارة مدرسة، وقد أوصت بعد وفاتها بوقفيات لله في وجوه الخير، منها: بناء مساجد، وترميم مساجد، وأوقفت لفطرة بعض المساجد، وأوقفت لفطرة شهر رمضان (1).

وهكذا هي مسيرة العمانيات في البذل والعطاء المتمثلة في الوقفيات الواسعة والشاملة لمنافع المجتمع تستمر على مر القرون، كأوقاف المنفقة راية بنت سعيد بن حمزة الرواحية (ق 12 هـ) (2)، وأوقاف سيناء القمرية النزوية (ق 12) (3)، وغيرهن الكثير ولا يخفى دور النساء العمانيات المحسنات في زنجبار، حيث كان لهن دور كبير في الصدقات والأوقاف في نفع المجتمع، واشتهرت منهن شيخة بنت سيف بن ناصر بن أحمد الريامية، وخولة بنت حمود بن أحمد بن سيف البوسعيدية، ونونوة بنت حمود بن أحمد البوسعيدية، وفاطمة بنت محمد بن سعيد بن سلطان البوسعيدية، وعليا بنت محمد بن سعيد بن سلطان البوسعيدية وغيرهن الكثير ممن زخرت

120 - 12.

(1) المرجع نفسه، ص .. (2) المرجع نفسه، ص 128. (3) المرجع نفسه، ص 61.

1311