الدور العماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق مجموعة باحثين

الدور العماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق

الجزء ١ · صفحة ١٬٣٢٦

الدورُ العُماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق

باعتباره قدرةً معرفيةً-عمليةً على قراءة الأحكام بنظارة المقاصد. رأى الخروصي (2019) أن الفقه الإسلامي في جوهره ومضمونه يقوم على ثلاثة أركان: على فقه الذات وفقه الموضوع وفقه النظام. وأما فقه الذات فهو "ما يتعلق بالمكلف نفسه في توثيق صلته بالله تبارك وتعالى وفي تزكية هذه النفس وتوجيهها نحو المراشد والهدى والحق والنور، وهذا - لا شك - يبدأ من البناء العقدي الإيماني الراسخ، ثم بتزكية خصال الخير وتوجيه هذه النفس نحو

اتباع الصراط المستقيم".

منهج الورقة

تسير الورقة على دراسة مفهومية تحليلية تعتمد تحليل النصوص التأسيسية القرآن والسنة ومصنفات المقاصد والسلوك، مع الإطار المستفاد من فقه الذات من الخروصي (2019). ولإبراز دور فقه الذات في تربية الأخلاق الفاضلة ينبغي الربط بين الفقه ودوره في تزكية النفس، وتوضيح آثار ذلك في السلوك من خلال ما المقاصد التي ترتبط بالفقه أصلًا. وبما أن الغاية من الفقه ليس في تحديد الأحكام فحسب، بل في غرس القيم الأخلاقية أيضًا فينبغي أن ينعكس ذلك في التعليم والتربية.

ومن أجل ربط الأخلاق بالفقه، لا سيما فقه الذات، لننظر إلى العلاقة التكاملية التي تحدد مكانة الأخلاق في منظومة الفقه وتزكية النفس والأخلاق

كما سيأتي بيانه كالآتي.

1326