الدور العماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق مجموعة باحثين

الدور العماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق

الجزء ١ · صفحة ١٬٣٢٨

الدَوْرُ العُماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق

(2023 بأن الأخلاق لها مركزية والأساس المتمثل في ثمرة الدين، والتدين والفقه وما يحويه من الأحكام تتحدد قيمتها بقيمة الأخلاق. كما قد رأى محمد أزهر، عمران وإسمان (2023 أن جميع الفروع الفقهية مبنية على مبادئ علم الأخلاق، والحكم الشرعي مرتبط بالقيم الأخلاقية المعينة. وقد أفاد كذلك بوعلافة (2021) أن غاية الأهداف الفقهية تتجلى في ترسيخ القيم الأخلاقية مما يفسر التداخل والتكامل بين ما هو فقهي وما هو أخلاقي.

مقاصد الشريعة: البعد الأخلاقي للفقه

تُعد نظرية مقاصد الشريعة، التي بلورها الإمام الشاطبي (ت. 790 هـ) في كتابه "الموافقات"، الإطار الكلي الذي يكشف عن الغايات الأخلاقية للتشريع الإسلامي. فالمقاصد الخمسة الكبرى (حفظ الدين، والنفس، والعقل والنسل والمال ليست مجرد ضرورات للحياة، بل هي منظومة قيم عليا توجه كل حكم فقهي جزئي (الشاطبي، 1997).

6

وتنتظم المقاصد الضرورية (حفظ الدين النفس، العقل النسل، المال) والحاجية والتحسينية في شبكة قيمية (الشاطبي، 1997؛ ابن عاشور، 2006) حسب الآتي:

يتمثل حفظ الدين في إخلاص العبادة، وصيانة الهوية الإيمانية (مثال: آداب الصلاة والجماعة تُنمي الحياء والالتزام). فالقيم الأخلاقية المرجوة من الصلاة هي الانضباط، والطاعة، والتركيز في

الأداء، وغيرها مما يمكن أن تعزز الكيان الذاتي والاجتماعي.

1328