الدور العماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق
الجزء ١ · صفحة ١٬٣٢٩الدورُ العُماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق
ويتمثل حفظ النفس في تحريم القتل والانتحار والإيذاء، وتشريع القصاص والديات؛ لضمان كرامة الحياة، يهدف إلى أمن المجتمع؛ مما سيهذب شعور الاحترام لحقوق الآخرين والتعاطف مع حالات الغير والحرص على حفظ الأمن والدفاع عن حقوق المظلومين. ويتمثل حفظ العقل في تحريم المسكرات والغرر العلمي، وتشجيع التعلم كمكافحة الانتحال بوصفه إفسادًا للعقل والمعرفة لا يقتصر لان تحقيق هذا المقصد على الحكم الفقهي بتحريم شرب الخمر والمخدرات فقط، بل يمتد ليشمل كل ما من شأنه تنمية العقل وتعزيز قدراته. فالحث على طلب العلم والأمر بالتدبر والتفكر في آيات الكون والنهي عن تصديق الخرافات والشائعات كلها تطبيقات عملية تهدف إلى بناء عقلية نقدية ومسؤولة، وهي قيمة أخلاقية بحد ذاتها (2008 ، Auda). " فقه الذات" هنا يعني أن يدرك المسلم مسؤوليته عن تنمية عقله وحمايته من كل ما يعطله.
ويتمثل حفظ النسل / العرض في تنظيم الأسرة وآداب الزواج والستر؛ مما سيعزز القيم الأسرية والمجتمعية بتنمية شعور الانتماء والتعاون والاهتمام والإيثار وهذا باعتبار أن الأسرة لب المجتمع إذا صلحت صلح المجتمع، وإذا فسدت فسد المجتمع.
ويتمثل حفظ المال في تحريم الربا والغش والاحتكار، ووجوب الوفاء بالعقود، وهذا سيضمن العدل والثقة والبركة للاقتصاد، والثروة
1329