الدور العماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق مجموعة باحثين

الدور العماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق

الجزء ١ · صفحة ١٬٣٣٠

الدورُ العُماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق

نحو تطوير مفهوم "فقه الذات": المقترحات التربوية التعليمية.

إن "فقه الذات" ليس علمًا جديدًا، بل هو إعادة صياغة وتركيب للمفاهيم الموروثة في علوم التزكية والأخلاق؛ لتكون أكثر ارتباطًا بالفقه العملي المعاصر. ويمكن تطبيق هذا المفهوم من خلال هذه المقاربات التربوية

1. التركيز على الوعي والمراقبة في التعليم.

ينبغي أن يشتمل الجانب التعليمي التربوي على تذكير الذات والتفكير في العواقب المترتبة على القيام بعمل ما. فالتعليم ينبغي أن يذكر الطلبة بمراقبة الخواطر ودوافعها قبل الإقدام على أي فعل وقبل أن يسأل عن الحكم الفقهي هل هذا حلال أم حرام؟، ينبغي غرس الفضول للكشف عن المسؤولية والمساءلة، كأن يسأل الشخص نفسه: لماذا أريد أن أفعل هذا؟ ما الأثر الأخلاقي لفعلي على نفسي وعلى الآخرين؟ فمثلًا: الغيبة والنميمة محرمتان، ولكن لا بد من الربط أيضًا في فهم تحريمها بالعواقب المترتبة على النفس، كقوله تعالى: ﴿أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَن يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتًا فَكَرِهْتُمُوهُ وَاتَّقُوا الله إِنَّ اللهَ تَوَّابٌ رَّحِيمٌ﴾ (الحجرات: 12).

2. الانتقال من فقه الأحكام إلى فقه القيم.

يتم تعليم الفقه من خلال ربط كل باب فقهي بالقيم الأخلاقية التي يهدف إلى تحقيقها. فباب الطهارة مثل الوضوء، لا يدرس على أساس النظافة للجوارح فحسب، بل ينبغي أن يقترن ذلك مع طهارة القلب والدعاء للأعضاء الجسدية بأن تطيع أوامر الله وتجتنب معاصيه كما جاء ذلك في أبواب كثيرة

1330