الدور العماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق مجموعة باحثين

الدور العماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق

الجزء ١ · صفحة ١٬٣٣٢

الدورُ العُماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق

والسلام) أنه قال: " من تعلم علمًا مما يبتغي به وجه الله لا يتعلمه إلا ليصيب به عرضا من الدنيا لم يجد عرف الجنة فطلب العلم فريضة على كل مسلم في الفقه ولكن القصد هو العامل الحاسم الذي سيحدد الثواب

والجزاء.

والقاعدة التي تقول: اليقين لا يزول بالشك، تظهر أهمية الأمانة المعرفية والإنصاف والكف عن سوء الظن. ففي هذه الحالة لا بد من تعليم الفقه ليس بمجرد النظر إلى حاجة إصدار الحكم؛ لأن الأمر يحتاج إلى المعارف الحقيقية وليس إلى الظن ومع ظهور المستحدثات في العالم حاليا في مجالات كثيرة لا بد من الكشف عن حقائق الأمور التي لا تُبنى على طبيعتها الظنية؛ لأن ذلك سيؤدي في بعض الأحيان إلى التطرف والظلم. وتساير هذه القاعدة أيضًا بالقاعدة: الحدود تُدرأ بالشبهات، حين قرر سيدنا عمر ه بعد تحقيق الحد للسارق عام الرمادة. وقد حدث ذلك في الماضي حين أصدر تنظيم داعش المتطرف بعض الفتاوى مثل تحريم خروج النساء في نهار رمضان، وبطلان صيام من كره التنظيم، وتحريم تقصير الشعر. (العربية: 2015/ 6/13). فلا بد من اتباع التحقق من الأمور قبل تحريم أمر، ولا يبنى

الإفتاء على "الشعور " والمصالح الفردية أو الجماعية المعنية.

والقاعدة القائلة: المشقة تجلب التيسير، تتضمن الرحمة والرفق ومراعاة الضعف الإنساني. والتيسير هنا لا يعني ترخصا بل رحمة منضبطة تزيل العنت وتحقق مصلحة المكلف. فلا بد مثلا في تعليم الأحكام الفقهية مراعاة الظروف المعينة، فمثلا الدين تسديده واجب، ولكن الذي يكون في عسر ينبغي أن يخفف عليه بترتيب جدول تسديد المبالغ بما يطيقه. فتعليم الفقه

1332