الدور العماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق مجموعة باحثين

الدور العماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق

الجزء ١ · صفحة ١٬٣٣٤

الدورُ العُماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق

السادس والسابع عشر الميلادي، نجاحًا كبيرًا في دخول أفواج من سكان المناطق والمدن المختلفة في الإسلام. (جازولي: (2023). إن الإسلام لا يأتي على حساب الثقافة المحلية، بل يطورها وينميها، فهذا يدل على العدالة العالمية وتناسب الرسالة السماوية مع اختلاف الثقافات الأممية المختلفة.

4. واقعية التعليم الفقهي

تعليم الفقه يمكن أن يكون من بين الوسائل في ترسيخ القيم الأخلاقية وذلك من خلال التعرض للقضايا الفقهية، وربطها بالمشاكل الأخلاقية التي تقع على المستوى الفردي والمجتمعي. فينبغي أن يتعاون الفقهاء والأساتذة في الأقسام الفقهية المختلفة مع غيرهم من الأساتذة والعلماء في الأقسام الأخرى، ليس فقط في التعرف على القضايا المهنية والنظرية التي ترتبط بتلك المجالات المعرفية وإنما بإظهار المقاصد الأخلاقية التي تكمن وراء ذلك. ففي مجال تعليم الاقتصاد لا بد من الربط بالمقاصد الأخلاقية وراء المقاصد العامة، من حيث التشريع وتذكير الطلبة بالقيم المرتبطة بالمعاملات المصرفية والشفافية والأمانة وغير ذلك، والمفاسد التي ستترتب على الاقتصاد والمجتمع إذا غابت عنهما تلكم القيم وفي مجال الهندسة تربط القضايا، مثل: السلامة والمسؤولية الأمنية في العمل وفي الهندسة البيئية والطاقة والقضايا الخصوصية في المخترعات الحديثة وغيرها، بالمقاصد الأخلاقية التي تسعى إلى حفظ الدين والنفس والعقل والنسل، فلا تقدم المخترعات إلا بإيضاح فوائدها للمستهلكين، والكف عن إساءة استخدامها لأغراض تضر المقاصد. وتصميم المقررات الدراسية وفق النظرية المعرفية التوحيدية التي تسعى إلى الإقرار بالخالق والخضوع إلى القيم الأخلاقية عبادة ينبغي أن تكون الأساس

1334