الدور العماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق
الجزء ١ · صفحة ١٬٣٣٥الدورُ العُماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق
للمؤسسات التعليمية الإسلامية. فينبغي أن يضم المقرر إعطاء الوظائف والواجبات بناء على الوقائع المعاصرة وربطها بمكارم الأخلاق التي تحققها الأحكام الفقهية. فعلى الأساتذة في المؤسسات التعليمية العالية مثلًا دراسة علاقة الفساد في المجتمع وسوء الإدارة بغياب القيم التي بها تسد القضايا والانحلال الخلقي. ولا ينبغي للأساتذة تناول محتويات المواد دون النظر إلى المسبب الأساسي لذلك السلوك المنحرف.
ه. تعزيز البعد التربوي للفتوى.
ينبغي تدريس الفقه مركزاً على البعد التربوي، كأن يقترن البيان بالفتاوى ليس فقط بالدلائل والحجج، وإنما ببيانات تهدف إلى تربية الأفراد والمجتمع، كأن يقترن فتوى تحريم التدخين على الضرر الصحي والإرشادات الخاصة بكيفية الإقلاع عنه والوسائل التي تساعد المدخنين. فينبغي أن يعمل دار الإفتاء مع غيره من الهيئات والدوائر. فإصدار الفتاوى ليس للحكم على أمر ما فحسب، بل للمساعدة والإرشاد للفئة المعنية والمتضررة. وقد بدأت الجامعة الإسلامية العالمية بماليزيا بسلسلة من البرامج التوعوية للاقتراب من فئة المتحولين جنسيًّا أولًا بتقديم النصائح الطبية والصحية لهم، ثم جمعهم في برامج توعوية ودينية، والتحاور معهم وتشجيع من أراد التوبة والرجوع إلى طبيعتهم بمساعدهم في إيجاد مہن حلال تناسب مهاراتهم. وفعلًا قد تاب عدد منهم وترك حياته القديمة. (مختار وغيره، 2025).
1335