الدور العماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق
الجزء ١ · صفحة ١٬٣٤٩الدورُ العُمَانِي في تَعْزِيزِ الأَخْلاقِ بين التنظيرِ والتَّطبِيقِ
بأنه: القصد والطريق القويم. والسمت في الأصل الطريق، ثم استعير لهدى أهل الخير. يقال: ما أحسن سمته أي هديه، ويمكن أن نستشف بأن المعنى
الاصطلاحي مشتق من المعنى اللغوي، وهو المذهب والطريق والسيرة بعد التطرق إلى المعنى اللغوي والمعنى الاصطلاحي يمكن أن نخلص إلى تعريف للسمت وهو: هيئة الإنسان الدالة على شخصيته، ويبرز فيها حسن
المنظر، ورزانة في المنطق، وحسن السلوك، واستقامة الدين.
نبذة تاريخية:
أما فيما يتعلق بوصفه بالعماني فقد عُرف العمانيون بالسمت منذ القدم. وأقدم شاهد على ذلك حديث النبي الذي رواه أحمد في مسنده، وهو بعث رسول الله الا الله رجلًا إلى حي من أحياء العرب فضربوه وسبوه، فرجع إلى النبي صلى الله عليه وسلم فشكا ذاك إليه، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: لو أهل عمان أتيت ما ضربوك ولا سبوك". إن هذا الحديث له دلالات كثيرة، منها شهادة النبي صلى الله عليه وسلم على حسن أخلاق أهل عمان، وطيب سمتهم، وسلامة بواطنهم، ورحابة صدرهم، كما يدل كذلك على عدم إيذائهم لغريب قادم أو ضيف حلَّ بأرضهم، بل إنهم كرماء إذا نزل بأرضهم غريب، لا يقدمون عليه بالشتم والضرب، وإنما يُقْبِلُون عليه بالرحابة والإكرام والقبول والبشاشة.
المرجع نفسه، ج 10، ص 601.
6
2 زين الدين المناوي، فيض القدير شرح الجامع الصغير المكتبة التجارية الكبرى، مصر،
ط 1، 1356 هـ، ص 3، ص 441.
أحمد بن حنبل، مسند الإمام أحمد، مؤسسة قرطبة، القاهرة، ج 4، ص 420.
1349