الدور العماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق
الجزء ١ · صفحة ١٬٤١٩الدورُ العُماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق
وأمتهم، ويؤكد علماء الاجتماع أن المدرسة مؤسسة تربوية واجتماعية تعنى بتنظيم وضبط سلوك الجماعة بطريقة منظمة وحضارية مخطط لها مسبقًا، وهي كذلك تقوم بتبسيط التراث الثقافي وخبرات الكبار، كما أنها تقوم بتنقية ذلك التراث وتطهيره مما هو عالق به من عادات وقيم سلبية لا تلائم العصر الذي نعيش فيه.
ويجمع التربويون على أن المدرسة تقوم بدور فاعل في المجتمع، بل إنها في بعض المجتمعات خاصة الريفية منها تكون هي المحور الذي تتركز فيه نشاطات المجتمع المحلي، لا سيما الشباب، فالمدرسة هي المكان الذي تمارس فيه النشاطات الرياضية والاجتماعية والتربوية، وعليه، فإن بقاء المجتمع واستمراريته مرهون بمدى تفاعله مع المؤسسات التعليمية.
وتعد تربية المواطنة هدفًا مهما للمؤسسات التعليمية التي تعنى بإعداد الأجيال كي يصبحوا متعلمين مدركين لواجباتهم وحقوقهم الوطنية ومتفاعلين مع مجتمعهم محققين لأهدافه وطموحاته، وفي إطار المدرسة يتم تحصيل المعارف والمهارات والقيم اللازمة لتربية المواطنة، وهذا يعني التعليم يؤدي إلى الوصول للقيم والاتجاهات الوطنية.
أن
فالمعلم يقوم بدور مهم في تفعيل تربية المواطنة، وغرسها في نفوس الطلاب، فمنه يتلقون التربية والتعليم، ويقتدون به في الخلق والسلوك السوي، يبين لهم حقوق ربهم، وحقوق ولاتهم وعلمائهم، ويبين لهم تميز وطنهم وفضله عليهم، ويؤكد عليهم معرفة حقوق الآخرين في المجتمع، ويدعوهم إلى
1419