الدور العماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق
الجزء ١ · صفحة ١٬٤٣٩الدورُ العُماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق
العزيز، وإنما ذكر الدليل الظاهر الذي اطلعت عليه النساء جميعًا، واشتركن فيه، ومنهن امرأة العزيز.
• تقدم سائل بسؤال قائلًا: لماذا اختلق سيدنا يوسف (عليه السلام) حكاية سرقة صواع الملك، لا سيما أن هذه الحكاية أحدثت أثرًا كبيرًا لدى أبيه، وابيضت عيناه من الحزن؟ ولماذا لم يخبرهم مباشرة ويُفرح أباه؟ ولماذا اتهموا يوسف بالسرقة بالذات؟ فجاء بمقدمة يريد أن ينقي بها ألسنة الناس من أن تصف الأنبياء بما لا يليق بمقامهم، فعرج على أهمية البحث والتدبر والنظر، لكن ذلك لا يعني أن يخرج المسلم في رحلة بحثه عن حدود الأدب، لا سيما مع الأنبياء والرسل، فوصف سيدنا يوسف العلم بالاختلاق لا يليق بمقامه، وهذا لكي يكون محذورًا منه حينما نتعامل مع تدبير الله في خلقه، ومع مقام الأنبياء والرسل، وحينما نتعامل مع ما لا نفهمه من هذا الدين، سواء كان ذلك من ثوابته أو كان ذلك من فروعه لا بد أن يكون بحثنا وسؤالنا واستقصاؤنا للحقيقة قائمًا على أسس من حسن الأدب وجميل
الأخلاق.
استعمل القرآن الكريم لفظة أبَقَ في قصة يونس ال، حيث يرى الخروصي أن هذه اللفظة استعمال مجازي لخروج يونس الله، أو أنه
الخروصي كهلان بن نبهان، مرجع سابق، ص 186
اختلف في الصواع ما هو فقيل: مشربة كان يشرب منها الملك، وقيل: إنها كانت، زبرجد، وبعضهم قال: هي من فضة، وهناك من قال إنها من ذهب وكلها لا دليل عليها، وذكر بأن يوسف عليه السلام جعلها مكيالًا؛ لئلا يكال بغيرها، وكان يشرب منها، وقالوا بأن السقاية والصواع بمعنى واحد يُنظر: البغوي، أبو محمد الحسين بن مسعود،
معالم التنزيل في تفسير القرآن (بيروت: دار إحياء التراث العربي، ط 1، 1420 هـ)، ج 2، ص 504.
الخروصي، كهلان بن نبهان مرجع سابق، ص 195 - 196.
1439