الدور العماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق مجموعة باحثين

الدور العماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق

الجزء ١ · صفحة ١٬٤٤٠

الدورُ العُماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق

استعارة تمثيلية، فشبه خروج يونس الكريم بما يشبه وضع العبد الآبق من سيده؛ لما كان فيه من مغاضبة، ولما كان فيه من عدم أخذ الإذن، وقال: بأن الأليق في مقام النبوة أن يكون خروجه ذلك عن إذن من ربه تبارك وتعالى. • طرح سؤال حول ذكر القرآن الكريم قصص الأنبياء ومواقفهم التي يظهر من بعضها خروج عن الأمر الإلهي الكريم، فهل ذلك فتح لباب النقد لهم؟ وأشار إلى أن ذلك من باب تأديب الله لأنبيائه ورسله الكرام، وأن

ا جاء في تيسير التفسير لمحمد أطفيش قوله في تفسير هذه الآية: «شبه ذهابه بلا إذن من ربه بهروب العبد العاصي عن سيده، وهو غير عاص؛ لأنه تعالى لم ينهه عن الذهاب، اللهم إلا عصيانًا ينسبها الله عز وجل للأنبياء، عد الله عليه الذهاب بدون أمره كالعصيان، وليس ما فعله من شأن الأنبياء، وذلك على الاستعارة التصريحية التبعية التحقيقية، ويجوز أن يكون استعمالًا للمقيد في المطلق، أي: إذ ذهب، وأصل الإباقة الهروب عن السيد عصيانًا، أو الهروب عصيانًا إلى حيث لا يهتدي إليه السيد». أطفيش محمد بن يوسف تيسير التفسير، (مسقط: مكتبة الضامري للنشر والتوزيع، 1407 هـ، 1987 م)، ج / 11، ص 152. وقد ذكر المراغي في تفسيره قولًا عجيبًا لا يليق في حق الله يونس (عليه السلام حينما تناول تفسير القصة من سورة الأنبياء فقال: بأن يونس (عليه السلام) حين الاقتراع تجرد من ثيابه، وألقى بنفسه في البحر، فكيف يستقيم لنبي اصطفاه ربنا تبارك وتعلى أن يفعل فعلًا كهذا، والله المستعان. يُنظر المراغي، أحمد بن مصطفى، تفسير المراغي، القاهرة: مكتبة مصطفى بابي الحلبي، ط 1،

نبي

1365 هـ، 1946 م)، ج 17، ص 64.

الخروصي كهلان بن نهان مرجع سابق، ص 200.

182 -