الدور العماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق
الجزء ١ · صفحة ١٬٤٤٢الدورُ العُماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق
• المحاورة التي كانت من الذين أوتوا العلم لقارون: … إِذْ قَالَ لَهُ قَوْمُهُ لَا تَفْرَخُ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْفَرِحِينَ وَابْتَغِ فِيمَا آتَنَكَ اللَّهُ الدَّارَ الْآخِرَةُ وَلَا تَنسَ نَصِيبَكَ مِنَ الدُّنْيَا وَأَحْسِن كَما أَحْسَنَ اللهُ إِلَيْكَ وَلَا تَبْغِ الْفَسَادَ فِي الْأَرْضِ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْمُفْسِدِينَ) (القصص: (77)، فهل كان موسى ال من جملتهم؟ رأى لا الخروصي أن المحاورة تخرج من مشكاة النبوة، ويكاد لا تليق إلا بمقام موسى العليا، وإن كان لا يمكن القطع بذلك، لكنه قول وجيه قوي.
في فتنة سليمان ال التي حكاها لنا القرآن الكريم قال رب العزة جل في علاه: وَلَقَدْ فَتَنَّا سُلَيْمَنَ وَأَلْقَيْنَا عَلَى كُرْسِيهِ جَسَدًا ثُمَّ أَنَابَ (ص:34)، ذكر أقوالًا لأهل العلم في معنى (جسدًا)، وحينما ذكر القول بأن معناه أن سليمان اللي كان قد دخل وترك خاتم ملكه عند امرأة اسمها (الجرادة)، فتمثل الشيطان في صورة سليمان، فطلب منها الخاتم فأعطته، فأصبح هو من يدير المملكة، ثم جاء بعد ذلك سليمان، وطلب منها خاتمه فلم تعرفه ورفضته، فخرج وهرب، ثم ذهب إلى شاطئ البحر، ثم بعد مدة وجد خاتمه في جوف سمكة، وقال معلقًا على ذلك: هذا القول بعيد مستهجن، وهذا لا يليق بكتاب الله، ولا بكتب التفسير، ولا ينبغي أن يُلتفت إليه، ثم ذكر القول الأقرب إلى الفهم الصحيح والمعنى، فقال حاكيًا عن قول لبعض أهل التفسير: إن تقدير الآية {وَأَلْقَيْنَا عَلَى كُرْسِيهِ، جَسَدًا ثُمَّ أَنَابَ، أي: من شدة
الخروصي كهلان بن نبهان مرجع سابق، ص 213. الخروصي كهلان بن نبهان مرجع السابق، ص 217.
1442