الدور العماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق مجموعة باحثين

الدور العماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق

الجزء ١ · صفحة ١٬٤٤٣

الدَوْرُ العُماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق التَّنْظِيرِ

الابتلاء بالمرض الذي أصابه، فكان كأنه لحم على وضم، أو جسد بلا روح، أناب، أي: رجع إلى سابق عهده من الصحة والعافية 2.

• وفي سياق سليمان) قال الله الكريم المتعال: رُدُّوهَا عَلَيَّ فَطَفِقَ مَسْحًا بِالسُّوقِ وَالْأَعْنَاقِ) (ص: (33)، واستعرض أقوال أهل التفسير في المراد بقوله تعالى: {فَطَفِقَ مَسْحًا بِالسُّوقِ وَالْأَعْنَاقِ، وتوقف عند القول بأن سليمان الكريم ابن الكريم النبي ابن النبي إنما استعرض الخيل الجياد حتى شغلته عن الصلاة، وقيل عن ورده وذكره حتى توارت الشمس، وقيل: حتى توارت الخيل والأحسن منهم من قال شغلته عن صلاة أو ورد لم يكن مفروضا عليه، أما ما ذهب إليه الجمهور من القول بأنه قطع عراقيب الخيل وأعناقها فهذا لا يستقيم ولا ينبغي أن يُنسب إلى سليمان الله، وهو نبي كريم أثنى الله عليه قبل هذه الحادثة، وبعدها، فما ذنب الخيل أن تُعامل هكذا ويعاملها بذلك من هو من خيرة الخلق وصفوة الرسل؟! "، وكيف يُنسب لنبي أنه فاتته عبادة مفروضة، وهي الصلاة الواجبة أو الذكر الواجب بسبب زينة الحياة؟ وجاء بعد ذلك بالمعنى الذي يستقيم مع لغة القرآن الواضحة، وما يليق بمقام النبي الكريم سليمان، وذكر بأن المعنى الأقرب مفتاحه يكمن في حرف الجر (عن)، فالجمهور حمل تقدير معنى (أحببت

وقد ذكر هذا المعنى صاحب الدر المصون فقال: "يُروى أنه مَرِضَ حتى صار كالجسد الذي لا رُوحَ فيه". انظر: السمين الحلبي، شهاب الدين أحمد بن يوسف، الدر المصون في علوم الكتاب المكنون، دمشق: دار القلم)، ج 9، ص 378.

الخروصي كهلان بن نبهان مرجع سابق، ص 217. الخروصي كهلان بن نبهان، مرجع سابق، ص 219.

1443