الدور العماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق
الجزء ١ · صفحة ١٬٤٤٤الدورُ العُماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق
حب الخير)، أي: أثرتُ حب الخيل، ولو كان المقصود الإيثار لكان الأصح أن تكون التعدية بحرف الجر (على) 1، وذكر البعض أن التعدية ب (عن) تحمل معنى بيان السبب، وذكر بأن سليمان بن داود عليهما السلام مسح على عنق الخيل وسوقها ثناءً على الخيل وتفقدًا لأحوالها. وفي بيان مثل هذا المعنى قول الله تعالى: {وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُم (المائدة: 6)، فلا يوجد في الآية ذكر غفل عنه أو صلاة، ولم تذكر الآية تقطيع الأعناق والسوق، ولم يكن هناك ما لا يليق بمقام النبوة، فما ذُكر فيه قدر من التنقص، على أنهم لم يذكروا توبته، وكان أدعى أن يستغفر ربه مما وقع فيه لو صح ذلك. • تعرض في معنى قوله تعالى: {قَالَ يَلنُوحُ إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ إِنَّهُ عَمَلٌ غَيْرُ صَلِحَ) (هود: (46) لذكر إشارتين تَرِدَانِ عند بعض المفسرين، وكلاهما لا تليق بمقام نبي الله نوح الليل، فقد ذكر بعض أهل العلم أن نوحا طلب من الله تعالى أمرًا ممنوعًا، وهو الدعاء لابنه: وَنَادَى نُوحٍ رَّبَّهُ فَقَالَ رَبِّ إِنَّ ابْنِي مِنْ أَهْلي (هود: (45)، والملحظ الجميل الذي ذكره الشيخ كهلان الخروصي، وهو الذي يحكي انعكاسًا في الأخلاق بنفي كل ما لا يليق أو يتناسب مع الأنبياء الكرام، أن نوحا الفهم أن الله تعالى أذن له في أن يأخذ أهله معه وَأَهْلَكَ إِلَّا مَن سَبَقَ عَلَيْهِ الْقَوْلُ) (هود: ((4)، ولذلك دعا ولده يبُنَيَّ أَرْكَب مَّعَنَا 40)،
(هود: 42) 3.
ا جاء في اللسان: أثره عليه فضله، وفي التنزيل: (لَقَدْ آثَرَكَ اللَّهُ عَلَيْنَا وَإِن كُنَّا لَخَطِينَ)، وأثرتُ فلانًا على نفسي من الإيثار. ابن منظور، لسان العرب، (القاهرة: دار الحديث، 1423 هـ، 2003 م)، ج 1، ص 76.
الخروصي كهلان بن نبهان مرجع سابق، ص 219 - 220.
الخروصي كهلان بن نبهان مرجع سابق، ص 505.
1444