الدور العماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق مجموعة باحثين

الدور العماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق

الجزء ١ · صفحة ١٬٤٤٦

الدورُ العُماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق تَعْزِيزِ

معهود في القرآن، وله نظائر من ذلك قوله تعالى: {وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ لَاتَّبَعْتُمُ الشَّيْطَانَ إِلَّا قَلِيلًا) (النساء: (83)، وقوله: إن كَادَ لَيُضِلُّنَا عَنْ عَالِهَتِنَا لَوْلَا أَن صَبَرْنَا عَلَيْهَا (الفرقان: (42)، وقول الكريم المنان: قُلْ ما يَعْبَؤُا بِكُمْ رَبِّي لَوْلَا دُعَاؤُكُم (الفرقان (77)، وربنا عز وجل يقول: ﴿وَأَصْبَحَ فُؤَادُ أُمّ مُوسَى فَرِغًا إِن كَادَتْ لَتُبْدِي بِهِ، لَوْلَا أَن رَّبَطْنَا عَلَى قَلْبِهَا لِتَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ﴾

(القصص: 10) 2.

• قال الله تعالى على لسان مريم (عليها السلام): {قَالَتْ يَلَيْتَنِي مِتُّ قَبْلَ هَذَا وَكُنتُ نَسْيًا منسيا) (مريم) (23) فالسائل كان يستشكل في اللفظ بأن

الذي

فيه ما يشير إلى أنها لم ترغب في حصول ذلك الموقف، مع أنه قدر الله أراده، فنفى الشيخ الخروصي ما لا يليق بمريم العذراء من الظن بها بذلك، وأوضح أن الذي تشير إليه الآية أنها كانت في حالة حزن؛ لتوقع تكذيب قومها لها، إضافةً إلى الوضع الذي كانت فيه من آلام الولادة الذي عبر عنه ربنا

ذكر الزمخشري هذا المعنى فقال: "ولقد همت بمخالطته وَهَمَّ بها وهم بمخالطتها لَوْلَا أَنْ رَأَى بُرْهَانَ رَبِّهِ جَوابِهِ محذوف تقديره لولا أن رأى برهان ربه لخالطها، فحذف؛ لأنّ قوله وَهَمَّ بها يدل عليه، كقولك: هممت بقتله لولا أني خفت الله معناه لولا أني خفت الله الزمخشري، أبو القاسم محمود بن عمرو بن أحمد، الكشاف عن حقائق غوامض التنزيل، (بيروت: دار الكتاب العربي، ط 3، 1407 هـ)، ج/2، ص 456.

الخروصي، كهلان بن نبهان مرجع سابق، ص

517 - 518

1446