الدور العماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق مجموعة باحثين

الدور العماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق

الجزء ١ · صفحة ١٤٦

الدورُ العُماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق

قائد الأمة هو السلطان وليس الإمام، والذي يجمع في شخصه بين السلطتين الدينية والسياسية، ويُركّز بوجه خاص على الهوية الإباضية؛ وهو ما يُميّز القومية العُمانية من القومية العربية. وترتبط فكرة أن لسلطنة عمان تاريخًا خاصا يتميز بالإباضية والإمامة بالمنطقة التي نشأت فيها، وكان غياب العثمانيين عاملًا مسهما في ذلك، وهكذا تُعطى خصوصية الهوية العُمانية

مكانة بارزة؛ حيث أصبحت الإباضية جزءًا من السيادة والهوية العُمانية واكتسبت أهمية جديدة، لا سيما بعد عام 1970 م، وعادة لا يذكر السلطان قابوس الإباضية تحديدًا في خطاباته وتصريحاته، بل يتحدث دائما عن الإسلام. ويمكن تلخيص الأسباب الرئيسة وراء هذه السياسة على النحو الآتي: أولًا: يخاطب السلطان الأمة بسلطنة عُمان دون إثارة أي انقسامات

طائفية.

ثانيًا: يُركز على السياسة الدينية القائمة على التعايش والتسامح، ويشجع على إقامة صلاة مشتركة دون فصل بين الإباضية والسنة

والشيعة.

ثالثًا يُشجع على قبول التنوع ويحميه، ويتجلى هذا بوجه خاص في المادة 28 من دستور سلطنة عُمان لعام 1996، وفيه ورد: حرية

187