الدور العماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق
الجزء ١ · صفحة ١٬٤٧٥الدورُ العُماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق
التحول؛ إذ لم تعد مجرد أدوات تقنية، بل أصبحت آليات للتحكم في السلوك الاجتماعي، حيث تحدد أولويات الظهور، وتوجّه أنماط الاستهلاك، وتؤثر في
تشكيل المواقف والتوجهات الفكرية (الخزاعلة، 2021).
وفي السياق نفسه، أشار تقرير إلى أن خوارزميات التوصية تمثل قلب ما يُعرف بـ «غرف الصدى»؛ فهي تعيد إنتاج تفضيلات المستخدمين، وتدفعهم إلى التفاعل مع محتوى متشابه؛ مما يعزز الانغلاق على رؤى أحادية، ويحد من فرص الانفتاح على الآراء المختلفة، وبهذا لا يقتصر أثر الخوارزميات على تعزيز الاستقطاب الاجتماعي والثقافي فحسب، بل يمتد ليحوّل التفاعل القيمي إلى سلوك مقاس بمؤشرات الإعجاب والمشاركة، ويعيد صياغة معايير القبول والاعتراف في الفضاء الرقمي (مسار، 24 فبراير، 2025) على نحو يؤكد الحاجة إلى مقاربات توعوية وتشريعية متوازنة عويس، 2025).
وفي السياق العربي تؤكد دراسة عويس (2025) أن الرقمنة قد أعادت صياغة العديد من القيم والسلوكيات الأخلاقية، حيث أفرزت تحديات، مثل: التنمر الإلكتروني والعزلة الاجتماعية وترويج المعلومات المضللة، إلى جانب فرص لتعزيز الحوار المجتمعي والوصول إلى المعرفة وأظهرت دراسة مدكور (2022) أن الوسائط الرقمية تمثل سلاحًا ذا حدين: إذ أتاحت للشباب فرصا للتواصل والاكتشاف وبناء الذات، لكنها أسهمت أيضًا في تراجع الروابط الأسرية، وتكريس القيم المادية والاستهلاكية، وولّدت صراعًا قيميًّا بين الواقع والافتراضي. وبينت الدراسة أن التحول الرقمي أعاد تشكيل الشخصية
1475