الدور العماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق
الجزء ١ · صفحة ١٬٤٨٤الدورُ العُماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق
والتعايش أحد ثوابتها الكبرى؛ إذ تعاملت مع الاختلاف المذهبي والديني باعتباره سنة كونية، ودعت إلى العدل في التعامل مع الآخر، وهو ما انعكس بوضوح في التجربة العُمانية التي رسخت السلم الاجتماعي والعيش المشترك (الزعبي، 2020). وقد ظهر التطبيق العملي لهذه القيم في التجربة العمانية التاريخية لنظام الإمامة، حيث اعتمد على الشورى والبيعة والمشاركة المجتمعية جامعًا بين الفقه والممارسة السياسية (الحوسني وآخرون،
(2019
ثانيًا: الأسس الوطنية والسياسية.
تمثل الأسس الوطنية والسياسية بعدًا محوريا في بناء المنظومة القيمية للمجتمع العُماني؛ إذ نصّ النظام الأساسي للدولة بوضوح على صون الهوية العمانية، وحماية القيم الدينية والأخلاقية وترسيخ مبادئ العدالة والمساواة وسيادة القانون باعتبارها مرتكزات راسخة للحياة العامة النظام الأساسي للدولة، (2021. ولم يأتِ هذا النص بوصفه تشريعا مجردًا، بل باعتباره ميثاقًا وطنيًّا، أعلى يحدد فلسفة الدولة ويجعل من القيم قاعدة ضابطة لمسيرة التنمية في مختلف المجالات.
وقد أسهمت الخطب السلطانية بدءًا من الكلمة التاريخية للسلطان قابوس عام 1970 التي دعت إلى بناء الدولة على أسس العدل والمساواة، مرورًا بخطاباته التي أكدت على الهوية والاعتدال والعيش المشترك
- في صياغة مدرسة قيمية متكاملة، تقوم على الوحدة الوطنية والانفتاح
1484